التوحيد حق الله على العبيد


قال ابن سيرين -رحمه الله : إن هذا العلم دين

حياكم الله أينما كنتم

الخميس، 10 يناير 2013

إليك أخية


حكم لبس الحذاء المفتوح من الامام والخلف للمرأة
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد؛

فإن كانت المرأة تلبس ما يستر قدميها كالجلباب الطويل أو الجوارب التي لا التي لا تُظهر القدمين ثم تلبس عليهما الحذاء، فلا بأس بذلك، وأما إن كانت لا تجعل على قدميها ما يسترهما فلا يجوز ذلك، والدليل عليه ما أخرجه مالك (326 مكنز) عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا تُصلّي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تُصلّي في الخمار والدرع السابغ، إذا غَيَّب ظهور قدميها.
ومن طريق مالك أخرجه أبو داوود (639) ، وقد رُوِيَ مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح، كما قال أبو داوود رحمه الله (تحت الحديث 640) : روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مُضَر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحدٌ منهم النبي صلى الله عليه سلم، قصروا به على أم سلمة. ا.هــ .

قلت: ولكن يكفي في ذلك أثر أم سلمة رضي الله عنها الذي دلَّ على أنَّ قدمَي المرأة عورة، لا يجوز كشفهما.

والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
حامد بن خميس بن ربيع الجنيبي
24 شوال 1432 هــ

الاثنين، 7 يناير 2013

حكم المظاهرات ......... الخروج علي الحاكم


لكل من تكبر وتعالى وتجبر........... ويحك اسمع


إقرأ بارك الله فيك ولك وعليك

قال فضيلة الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول :
” عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( يا أبا ذر ، أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : فترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : إنما الغنى غنى القلب ، و الفقر فقر القلب )) [1]. 
وفقر القلب : خلوه من دوام الافتقار إلى الله في كل حال ، وبعده عن مشاهدة فاقته التامة إلى الله تعالى من كل وجه [2] .و” إنما يحصل غنى النفس بغنى القلب ؛ بأن يفتقر إلى ربه في جميع أموره ، فيتحقق أنه المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكره على نعمائه ، ويفزع إليه في كشف ضرائه ، فينشأ عن افتقار القلب لربه غنى نفسه عن غير ربه تعالى ” [3] وهذا المعنى يرجع إلى الفقر الذي ذكره الله تبارك و تعالى في قوله في سورة [ فاطر : 15 ] : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ } ، وهي مكية .وفقر النفس يقابله غنى النفس .ومن رضي بما قسم له فهو من أغنى الناس نفساً .عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من يأخذ عنى هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهم ؟ فقال أبو هريرة : فقلت : أنا يا رسول الله . فأخذ بيدي فعدَّ خمساً وقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً ، و أحبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً ، ولا تكثر الضَّحك فإن كثرة الضحك تميت القلب )) [4]وقال الدارمي رحمه الله : (( أخبرنا عبد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن عطاء قال : قال موسى : يا رب أي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه ، قال : يا رب ، أي عبادك أغنى ؟ قال : أرضاهم بما قسمتُ له . قال : يا رب أي عبادك أخشى لك ؟ قال : أعلمهم بي ))[5] والرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ من فقر النفس ، وفقر القلَّة و الذلَّة ، وسأل الله تعالى المسكنة .قال ابن حجر رحمه الله : ( إن قيل ما وجه استعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر ؟فالجواب : إن الذي استعاذ منه وكرهه فقر القلب ، و الذي اختاره و ارتضاه : طرح المال .وقال ابن عبد البر : الذي استعاذ منه هو الذي لا يدرك معه القوت و الكفاف ، ولا يستقر معه في النفس غنى ؛ لأن الغنى عنده صلى الله عليه وسلم غني النفس ، وقد قال تعالى : { وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [ الضحى : 8 ] ، ولم يكن غناه أكثر من ادخاره قوت سنة لنفسه وعياله ، وكان الغنى محله في قلبه ثقة بربه ، وكان يستعيذ بالله من فقر منسي ، وغنى مطغي .وفيه دليل على أن للغنى و الفقر طرفين مذمومين ، وبهذا تجتمع الأخبار في هذا المعنى ) ا.هـ [5] .

الشيخ الدكتور : محمد بن عمر بن سالم بازمول حفظه الله تعالى 
من كتاب : “أحكام الفقير و المسكين في القرآن العظيم و السنة المطهرة” من صفحة 165-168 
المصدر: سحاب السلفية -حرسها الله-

ـــــــــــــــــ

[1] : حديث صحيح .أخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان 2/461 حديث رقم 685 ) ، في قصة ، هذا بعضها ؛ و أخرجه الحاكم في المستدرك ( 4/327 ) وقال : (( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة ، إنما أخرجاه من طريق الأعمش عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر مختصراً )) ا.هـ ؛ و أخرجه الطبراني في الكبير ( 2/154 ، تحت رقم 1643 ) ، وقال في مجمع الزوائد (10/237) : (( رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه )) ا.هـوالحديث صححه محقق الإحسان على شرط مسلم ، وصححه مجدي فتحي السيد في تحقيقه لكتاب ( قمع الحرص بالزهد و القناعة ) للقرطبي ص 121 .
 [2] : انظر : مدارج السالكين (2/440) .
 [3] : من كلام ابن حجر رحمه الله ، في فتح الباري (11/273) . وانظر كلاماً للقرطبي في هذا المعنى فيه (11/272) ، وقارن بـ : قمع الحرص بالزهد و القناعة ص 120 .
 [4] : حديث صحيح لغيره .أخرجه أحمد في المسند بنحوه (2/410) ؛ و الترمذي في أوَّل كتاب الزهد ، حديث رقم (2305) .و الحديث قال عنه الترمذي رحمه الله : ( قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان ، و الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً ، هكذا رُوِيَ عن أيوب ويونس بن عبيد و علي بن زيد قالوا لم يسمع الحسن من أبي هريرة ، وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قوله ولم يذكر فيه عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ا.هـوالحديث حسنه لغيره الألباني في السلسلة الصحيحة ، حديث رقم (930) .
 [5] : سنن الدارمي المقدمة ، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله ، تحت رقم (362) .
 [6] : التلخيص الحبير (3/123) ، و انظر منه (3/109) ، وقارن بـ : تحفة الأحوذي (3/271) .

السبت، 5 يناير 2013


وهذه فتوى للشيخ الحجوري حفطه الله بخصوص خروج المرأة للدعوة الى الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، أما بعد : فقد تكرر السؤال عن خروج المرأة للدعوة إلى الله مع زجها، أو بعض محارمها، وقد ذكرنا هذه المسألة في رسالة « كشف الوعثاء » على أن هذا من الفوارق بين الرجال والنساء ، وتكرر السؤل عن ذلك، فأجبنا عنه في مواضع ومنها : ما ذكرناه في « الإفتاء على الأسئلة الواردة من دول شتى » وهو الآن تحت الطبع .

ثم رأيت الحاجة إلى جمع تلك الأجوبة المتفرقة ، وإضافة شيء من بابها إليها ، وإفرادها في هذه السطور التي بين يديك ، راجيًا من الله عز وجل أن ينفع بها المسلمين ، فأقول وبالله التوفيق : إن الله عز وجل أمر نساء نبيه ، والأمر لسائر المؤمنات بالقرار ، وحذرهن من تبرج الجاهلية الكفار ، فقال تعالى : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [ الأحزاب:33 ] .


قال الألوسي رحمه الله في تفسير الآية من «روح المعاني » : والمراد على جميع القراءات أمرهن رضي الله عنهن بملازمة البيوت ، وهو أمر مطلوب من سائر النساء ، ثم استدل بحديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان » ، وهو حديث صحيح ، مذكور في « الصحيح المسند » لشيخنا رحمه الله .

قال : وأخرج البزار عن أنس قال : جئن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلن : ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله تعالى ، فهل لنا عمل ندرك به فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم « من قعدت منكن في بيتها ؛ فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى » اهـ .

قال الهيثمي في « مجمع الزوائد » (4/307) : رواه أبو يعلى ، والبزار وفيه روح بن المسيب ، وثقه ابن معين والبزار ، وضعفه ابن حبان وابن عدي .

ونقل ابن كثير عند هذا الحديث من « تفسيره » أن البزار قال: " هو رجل من أهل البصرة مشهور ".

قال الألوسي: " وقد يحرم عليهن الخروج ، بل قد يكون كبيرة كخروجهن لزيارة القبور إذا عظمت مفسدته ، وخروجهن ولو إلى المسجد قد استعطرت وتزينت إذا تحققت الفتنة ، أما إذا ظُنت فهو حرام غير كبيرة ، وما يجوز من الخروج كالخروج للحج، وزيارة الوالدين ، وعيادة المرضى ، وتعزية الأموات من الأقارب ، ونحو ذلك ، فإنما يجوز بشروط مذكورة في محلها " اهـ

قال ابن كثير في تفسيره ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾ ، أي إلزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات » ، وفي رواية : « وبيوتهن خير لهن ».

وذكر ابن كثير رحمه الله حديث ابن مسعود عند أبي داود، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: « صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا » ، وهو حديث صحيح ، مذكور في « الصحيح المسند » لشيخنا رحمه الله .

وقد عُلِم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ » أخرجه البخاري (2420) ومسلم (651) .

فأين أهم الخروج دعوة ، أم صلاة الجماعة في المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ؟ فلو كان في خروج النساء للدعوة خير لهن وللمسلمين لكان خروجهن إلى صلاة الجماعة في المسجد أولى ، وقد دل الدليل المذكور على خلاف ذلك .

فتأمل هذه الأدلة - وفقك الله - مع حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا " أخرجه البخاري (3562) ومسلم (2320) .

ومع حديث قَيْس بن أبي حازم قَالَ : " لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا ، نَبَحَتْ الْكِلَابُ . قَالَتْ : أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ . قَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ . فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا : بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَاتَ بَيْنِهِمْ . قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْم ٍ: « كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟ » أخرجه أحمد (6/56) ، وهو حديث صحيح .

وأن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قرأت قول الله تعالى : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾ تبكي حتى تبل خمارها ، كما في « تفسير القرطبي » ، مع أن ذلك الخروج أشير عليها به ، ورأته هي مهمًا للصلح بين المسلمين ، وحقن دمائهم ، وقد أخر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العصر من أجل الصلح بين بني عمرو بن عوف ، وأمر أبا بكر يصلي للناس، كما في « الصحيحين » من حديث سهل بن سعد ، ومع ذلك فقد أسفت على ما حصل من..
[19:45:18] السلفية الأثرية: وأنكر عليها ذلك بعض السلف رضوان الله عليهم .

كما أخرج البخاري في « صحيحه » رقم (4425) فقال رحمه الله : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّامَ الْجَمَلِ ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ ، فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : « لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً » .

وقال ابن كثير رحمه الله في « البداية والنهاية » (10/439) : " وقد كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان تدعوه إلى نصرتها والقيام معها ، فإن لم يجيء فليكف يده وليلزم منزله ، أي لا يكون عليها ولا لها ، فقال : أنا في نصرتك ما دمت في منزلك ، وأبى أن يطيعها في ذلك ، وقال : رحم الله أم المؤمنين أمرها الله أن تلزم بيتها ، وأمرنا أن نقاتل ، فخرجت من منزلها وأمرتنا بلزوم بيوتنا ".إهـ

وذكر الجصاص والقرطبي وغيرهما في تفسير قوله تعالى : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [ الأحزاب: 33 ] : " أن أم المؤمنين سودة رضي الله عنها قيل لها:لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك ؟
فقالت : قد حججت واعتمرت . فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أُخرجت جنازتها . ".إهـ

وبوب الإمام المنذري رحمه الله في كتاب الحج من « الترغيب والترهيب » (2/162) فقال : ( ترهيب من قدر على الحج فلم يحج، وما جاء في لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج ) وذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لنسائه عام حجة الوداع : « هذه ثم ظُهورَ الحصر».

وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها : « هذه ثم الجلوس على ظهور الحصر » ، قال : وكن كلهن يحججن إلا زينب وسودة بنت زمعة رضي الله عنهن وكانتا تقولان : والله لا تحركنا دابة بعد إذ سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

والحديث حسن ، قد جاء عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم ، كما في « الصحيحة » للعلامة الألباني رحمه الله رقم (2401).

ثم ارجع البصر إلى حديث ابن مسعود الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان » ، قال المناوي في شرح هذا الحديث من « فيض القدير » : " أي هي موصوفة بهذه الصفة ، ومن هذه صفته فحقه أن يُستر ، والمعنى أنه يستقبح بروزها وظهورها للرجال ، والعورة سوأة الإنسان وكل ما يستحيى منه ، كنى بها عن وجوب الاستتار في حقها ..

إلى أن قال : فإذا خرجت أي من خدرها استشرفها الشيطان ، يعني رفع البصر إليها ليغويها ، أو يغوي بها ، فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة ، ونقل عن الطيبي أنه قال : والمقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس ، فإذا خرجت طَمِع وأطمع ؛ لأنها حبائله وأعظم فخوخه ".انتهى المراد.

قلت : فانظر - وفقك الله - أيها أنفع للمرأة الصالحة السلامة من تسلّط الشيطان عليها باستشرافها وفتنتها والفتنة بها ، كما أخبر الصادق المصدوق ؟ أم خروجها دعوة إلى الله ؟ وكما قيل : السلامة من الشر مغنم .

وقد حذرنا ربنا سبحانه وتعالى عن إتباع خطوات الشيطان فقال عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ النور:21 ] .

فقد يستشرفها الشيطان إما بالتشبه بالرجال فيما هو من شأنهم ، أو غير ذلك من الخطوات الشيطانية ، ومن ثم فإن هذا الأمر لم ينتشر بين نساء السلف الصالح رضوان الله عليهم ، فلا أمهات المؤمنين ولا من بعدهن لم يكنّ يرحلن مع أوليائهن أو أزواجهن لمحاضرات النساء ، وكان النساء يقلن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : [ اجعل لنا يومًا من نفسك ] ، ومن الجدير متابعته صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك من وراء حجاب بما لا فتنة فيه على الجنسين .

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الرجال ، ثم يعظ النساء ، وفيهن أفقه النساء في زمنه ، وإلى يومنا هذا وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم يأمرها أن تخص النساء بدعوة ، ولا أمرها وأمثالها بذلك الصديق رضي الله عنه ولا غيره أن تخرج إلى القبائل المجاورة ، ولا البلدان المفتوحة ، فتبلغ النساء ما علمته من السنة مع ما في تلك الأماكن من النساء الجاهلات ، وكانت من أتاها علمته ، وباب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح وطلب العلم الذي هو فريضة على كل مسلم ليس منحصرًا على هذا التجول النسوي الذي حدث بعد ظهور فرقتي الإخوان المسلمين ، وجماعة التبليغ ، في أزمنة فشت فيها وسائل الشر من مصورات وتسجيلات ، بما لا يؤمن من نشر ذلك بين فقسقة الناس ، فلا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .

وقد أخرج مسلم في « صحيحه » رقم (865) من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ..
[19:48:00] السلفية الأثرية: ما استطعت نقلها كلها اليك الفتوى كاملة على هذا الرابط   ــــــــــــــــــــــ


حكم خروج المرأة للدعوة إلى الله للشيخ يحي الحجوري حفظه الله


http://www.baiyt-essalafyat.com/vb/showthread.php?p=126676#post126676

هل تعرف الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ؟؟؟؟؟

نبذة عن عالم صنديد
نبذة يسيرة من حياة أحد أعلام الجزيرة
ترجمة الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله-
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
مقدمة
فضيلة الشيخ / يحيى بن علي الحجوري
 
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد
فقد رفع الله سبحانه وتعالى شأن العلماء الناصحين العاملين بعلمهم فقال تعالى : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } 1 وقال تعالى : {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائماً بالقسط }2 وجعلهم مئاباً للناس عند حلول المشكلات وحوالك المعضلات فقال تعالى: ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) 3.
وقال عزوجل : {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}4 فبالعلماء العاملين ينقذ الله الأمم من ظلمات الجهالة ويبصرهم عن الوقوع في عماية الضلالة ويالله كم في فقدانهم من أضرار ومن تلاطم فتن وأخطار قد أبانها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " إن الله لا ينزع العلم انتزاعاً من الصدور ولكن ينتزعه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ". هذا وإن الناظر إلى أي بلد حرم العلم والتعليم والدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليرى بعد ضلالهم وانحطاط أخلاقهم وأفكارهم.
ولقد ذاقت البلاد اليمنية حرسها الله من كل سوء صنوفاً من البلايا وأنواعاً من الرزايا بسبب سيطرة الجهل والدعوات المنحرفة عن جادة الطريق المستقيم.
فجاس التشيع والتصوف خلال البلاد وعاث فيها بالشركيات والبدع وشتى أنواع الفساد فقيض الله عزوجل عدداً من رجال الحديث بين الحين والآخر إلى كتاب الله وسنة رسوله يدعون وعن ضده ينهون وينأون ومن أبرز أولئك الأفذاذ شيخنا العلامة الغيور على دين الله الصادع بالحق الصادق اللهجة القوي الحجة فجند نفسه ووهب عمره لوجه الله عزوجل في نصره دينه والذب عن كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ولقد خرج شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي تغمده الله برحمته وكثير من الناس يخبطون خبط عشواء وتجري عقولهم في اقتناص مصالحهم على غير السواء فجدد الله به في البلاد أمر دينها وحمى به جناب السنة وعرينها فشمر عن ساعد الجد بتشييد علوم كتاب الله وسنة رسوله وتبينها وتزييف تلك الضلالات وتوهينها فعلّم وصنف ودعا إلى الله عزوجل بكل ثبات ويقين وفضح الله به الزنادقة والملحدين والمبتدعة الضلال والمتهورين حتى كان محل ثقة المسلمين الرحال وقطعوا السهول والجبال فأحباه الله حياة طيبة مزدهرة بالعلم والتعلم والنصح والتوجيه والفتوى والبيان والزهد في الدنيا والأعراض عنها والجد في أمور الآخرة والسعي لها وختم له بخاتمة حسنة غبطة عليها الصلحاء الأخيار حيث وافته المنية بعد جهاد في الله ونصرة دينه وتحقيق توحيده عشرات السنين .
وصلى عليه في المسجد الحرام ألاف الأبرار الموحدين وقد اخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه " .
هذا ولقد قام عدد من أفاضل طلاب شيخنا أبي عبد الرحمن الوادعي رحمه الله بتراجم له حافلة بين موسعه ومختصره 5 ذكروا فيها مناقبه وعلومه وكرمه وزهده وبذله وصبره ومحبة للسنة وبغض للمبدعه مما لا يتسع المجال لذكر بعضه هنا ومن بين من ترجم له أخونا الفاضل السني السلفي الداعي إلى الله الناصح الشهم العفيف الكاتب البصير ابو همام محمد بن علي البيضاني الصومعي حفظه الله برعايته وجعله في بالغ لطفه وعنايته ومن مميزات هذه الترجمة على بعض التراجم المذكورة وإن لم تكن بأوسع ولا أبلغ من بعضهن إلا أن أخانا أبا همام طرزها بردود متينة على بعض من طاشت أقلامهم وزلت أقدامهم وضلت أفهامهم بالطعن على شيخنا العلامة النحرير والمحدث الفقيه الكبير مقبل بن هادي رحمه الله فجرى الله أخانا أبا همام كل خير ودفع عنه كل سوء وضير .
وكتب يحيى بن علي الحجوري في تسعة عشر شهر رجب عام اثنين وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية على صاحبها صلوات الله وسلامه 19/7/1422هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
مقدمــة 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا "
وإن موت العلماء يعتبر نكبة على الأمة الإسلامية لأن في بقائهم الخير لهذه الأمة أما: عند ذهابهم فإن الشرور تكثر وأهل الباطل بجميع أصنافهم يجدون سبيلاً لترويج باطلهم لأنهم عند وجود العلماء يكونون خامدين مدحورين وعند وفاة أولي العلم يكثر الخلاف والفرقة لأن الجهال يتصدرون ويريدون أن يكونوا هم العلماء هم أهل الفتوى هم المرجعية والله المستعان .
وان الأمة الإسلامية قد فقدت عالماً من هؤلاء العلماء فقدت عالماً مجاهداً مجدداً إنه العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله الذي وافانا خبر وفاته في ليلة الأحد الأول من شهر جمادى الأولى سنة اثنين وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة 6 فرحم الله أبا عبد الرحمن واسكنه الفردوس الأعلى.
مكث في اليمن أكثر من عشرين عاماً في التدريس والدعوة والتأليف دحض الله به البدع وأقام به السنة قمع به التشيع والتصوف والتحزب لقد كان شجاً في حلوق أهل الباطل جميعاً.
وفد هذا العلامة اليمن سيما بلده صعدة والناس تحت وطأة الرفض و التشيع فبين لهم السنة من البدعة وبين لهم المنهج السلفي ودعاهم إليه وحذرهم من مناهج أهل البدع فصاروا له مناصرين إلا من استحب العمى على الهدى وقليل ما هم.
وجدهم يطوفون بالقبور ويستغيثون بأهلها ويذبحون لهم فبين لهم أن هذا العمل شرك لا يغفره الله وأن من مات مصراً على ذلك مات كافراً إلا أن يتوب.
أسس دار الحديث السلفية وعلم وصبر على تعليم الناس فتخرج على يديه الجم الغفير من العلماء والدعاة وحفظة القرآن والسنة يدعون إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم ومع هذا النفع العظيم الذي كان أبو عبد الرحمن سبباً في وجوده مع هذا كله كان أبو عبد الرحمن يقول: كل هذا لا بحول منا ولا قوة ولا بسبب كثرة علمنا ولا شجاعتنا ولا فصاحتنا في الخطابة ولكن أمر أراده الله أن يكون فكان ولله الحمد والمنة الذي وفقنا لذلك.
فرحم الله أبا عبد الرحمن لقد افتقده أهل اليمن خاصة والعالم الإسلامي عامة وقد تذكرت أبياتاً كان رحمه الله يتمثل بها فإنه كان يحب مناقشة طلابه في دروسه فسأل مرة عن بعض طلابه فلم يكونوا موجودين فطفق يقول:
سيذكرني قومي إذا جد جد هموا
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
فرحمك الله وجزاك خيراً ما جزا عالماً عن طلابه ومع هذا فقد كان أبو عبد الرحمن يعلم طلبته على أن يعلقوا الدعوة بالله وأن لا يعلقوها بشخص فقد سمعته يقول في 18/3/1420هـ في أحد دروسه { لا تعلقوا الدعوة بشخص وأنه لو مات ماتت الدعوة علقوها بالله }
وعلى كل فإن الله سبحانه وتعالى : قد حكم على جميع خلقه بالفناء حتى أنبياءه صلوات الله وسلامه عليهم قال تعالى: { كل شيء هالك إلا وجهه } 7 وقال تعالى: {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} 8 .
هذا وإني قد كنت شرعت في كتابة هذه الترجمة بمكة المكرمة قبل وفاته عندما كان نزيلاً بها فترة علاجه ثم رجعت إلى دماج فلما جاءنا خبر وفاته اجتهدت في إكمالها 9وهذا من حقه علينا فإن 10] للعلماء علينا من الحقوق ما تركه يتم العقوق ومن رعايتهم ضبط أحوالهم الشريفة وتدوين مناقبهم المنيفة وتقليد محاسنهم في بطون الأوراق والمحافظة على حفظ نتائج أفكارهم التي هي من أنفس الأعلاق ومن ذلك تعظيمهم باللسان والجنان والأركان وعدم التعرض لما يئذيهم بالدخول في أعراضهم والاستهانة بمناقبهم الجزيلة الجليلة والتقعد لهم بمراصد الاستخفاف والتنصب لهم بمنصة الخلاف 11.
وقد ورد في الآيات الفرقانية والأحاديث النبوية والآثار المصطفوية ما يقتضي النهي عن ذلك وتغطي بمن عمل به أيمن المسالك ".
وقد اشتملت هذه الترجمة على أمور وهي: (اسم الشيخ) (نسبه) (بداية طلبه للعلم) (رحلته) (عودته إلى اليمن) (رجوعه إلى أرض الحرمين ونجد) (دراسته بالجامعة) (سجنه) (ترحيله) (وصوله إلى اليمن) (بداية الدعوة) (آثاره العلمية) (شيوخه) . (طلبته ) (شجاعته) (حرصه على طلاب العلم) (عزة نفسه وعفته) (صبره وزهده) و(كرمه ) (تواضعه) و( ورعه ) (حرصه على الدعوة حرصه على العلم ) ومراجعته ( أعداؤه) (زوجاته) (حياته العائلية) (فوائد من مجالسه) .
وما لا يدرك جله لا يترك كله وأسأل الله العلي القدير أن يرحم شيخنا وأن يتجاوز عنه وأن يسكنه فسيح جناته إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 
كتبه أبو همام
محمد بن علي بن أحمد فرج
الصومعي البيضاني
مكة المكرمة
 
نسبه
هو الشيخ العلامة المحدث / مقبل بن هادي بن قايدة12 الهمداني الوادعي الخلالي من قبيلة آل راشد 

بداية طلبه العلم
بدأ شيخنا رحمه الله تعالى طلب العلم في المكتب فتعلم فترة ثم انقطع عن مواصلة العلم والسبب في ذلك أنه لم يجد معيناً يعينه على مواصلة طلب العلم.
قال 13رحمه الله درست في المكتب14 ثم ضاع من العمر ما شاء الله في غير طلب لأنه ما كان هنالك من يرغب أو يساعد على الطلب . 

سفره إلى أرض الحرمين ونجد
ثم سافر شيخنا إلى أرض الحرمين ونجد وسكن بنجد قدر شهر ونصف فتغير عليه الجو بالرياض فعزم على السفر إلى مكة فاستنصح بعض الواعظين عن الكتب المفيدة حتى يقوم بشرائها فأرشده إلى (صحيح البخاري) – و(بلوغ المرام) – و(رياض الصالحين) و( فتح المجيد) – وكان يعمل آنذاك حارساً على عمارة في الحجون15 فعكف على هذه الكتب يقرءها وكانت تعلق في ذهنه لأن العمل في بلده كان على خلاف ما فيها سيما كتاب فتح المجيد كما ذكر ذلك هو نفسه. 

عودته إلى بلده
ثم عاد شيخنا إلى بلده وبدأ بإنكار المنكر الذي وجد قومه عليه من الذبح لغير الله وبناء القباب على القبور ونداء الأموات والاستغاثة بهم فبلغ ذلك الشيعة فأغاضهم ذلك فقائل منهم يقول "من بدل دينه فاقتلوه"16 ومنهم من يرسل إلى أقربائه ويقول: إن لم تمنعوه فسنسجنه وبعد المضايقات وبعد التهديد والوعيد الشديد من قبل الشيعة الذين يرون أن أبا عبد الرحمن قد بدل دينه وأنه إن لم يرجع عن عقيدة التوحيد فسوف يقتل لأن من دعا إلى التوحيد عند الشيعة وأضرابهم فقد بدل دينه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وبعد هذا وذاك قرروا قراراً لم يستطع أبو عبد الرحمن الفرار منه قرروا أن يدخلوه جامع الهادي17 ليتعلم هنالك حتى يزيحوا الشبه التي قد علقت في ذهنه بزعمهم وهذا ابتلاء لأبي عبد الرحمن رحمه الله بعد ما عرف العقيدة الصحيحة والمنهج الصحيح يزج به في وكرٍ من أوكار التشيع ولكنَّ أبا عبد الرحمن بفضل الله عز وجل ثم بسبب عقيدته السليمة عندما رأى أن الكتب التي تدرس عندهم شيعية معتزلية أقبل على النحو يتعلمه وإن كان أهل البدع بجميع أصنافهم يدسون العقيدة الفاسدة في اللغة العربية إلا أن الله سبحانه وتعالى حفظ أبا عبد الرحمن من هذه المكيدة فدرس " قطر الندى " لابن هشام مراراً حتى استوعبه استيعاباً عجيباً لكثرة ما درسه وراجعه
 
عودته إلى أرض الحرمين
ثم عاد أبو عبد الرحمن رحمه الله إلى أرض الحرمين إلا أنه قبل ذلك نزل نجران وسكن فيها قدر سنتين ولازم فيها مجد الدين المؤيد18 ثم انطلق إلى مكة فكان يعمل نهاراً ويدرس ليلاً.
 
دخوله معهد الحرم
ثم فتح معهد الحرم فتقدم شيخنا رحمه الله مع مجموعة من طلبة العلم للاختبار فنجح بفضل الله تعالى. 

انتقاله إلى المدينة النبوية
وعندما انتهى شيخنا رحمه الله من المتوسط والثانوية انتقل إلى المدينة النبوية ودخل الجامعة الإسلامية وأختار كلية الدعوة وأصول الدين وعندما جاءت العطلة خشي من ضياع الوقت فانتسب في كلية الشريعة وانتهى من الكليتين وأخذ شهادتين والمعتبر عنده هو العلم لا الشهادة كما كان يردد ذلك في كثير من دروسه.
 
حصوله على الماجستير
ثم فتحت آنذاك في الجامعة الإسلامية دراسة الماجستير فتقدم لاختبار المقابلة فنجح بفضل الله وكانت الدراسة التي أعدها لنيل شهادة الماجستير هي تحقيق كتاب الالزامات والتتبع للإمام الدارقطني رحمه الله وهذه المناقشة سجلت على أشرطة ثم فرغت وطبعت ضمن كتابه غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة. 

سجنــه
سجن أبو عبد الرحمن مرتين المرة الأولى لمدة شهر ونصف.
والثانية: لمدة ثلاثة أشهر ثم رُحل بعد ذلك قال رحمه الله كما في ترجمته: وكانت تحدث السقطات من بعض الإخوة المبتدئين لأن الغالب على المبتدئ الحماسة الزائدة وكنت آنذاك أحضر رسالة الماجستير فما شهدنا ذات ليلة إلا بالقبض علينا فقبضوا على نحو مائة وخمسين وهرب من هرب وأرتجت الدنيا بين منكر ومؤيد فبقينا في السجن نحو شهر أو شهر ونصف وبعدها خرجنا بحمد الله أبرياء.
ثم بعد هذا خرجت بعض رسائل جهيمان19 فقُبض على مجموعة منا وعند التحقيق قالوا لي أنت الذي كتبتها جهيمان لا يستطيع أن يكتب فنفيت ذلك والله يعلم أني لم أكتبها ولم أشارك فيها وبعد سجن ثلاثة أشهر أمر بالترحيل.
 
وصوله إلى اليمن
وعندمنا وصل هذا العالم الجليل والمجاهد النبيل إلى بلده أخذ يدرس في قريته الأولاد القرآن الكريم وتكالبت عليه الدنيا كأنه خرج لخراب البلاد كيف لا وأهل الرفض يحيطون به من كل جانب ويرون أنه ممن بدل دينه وأنه إما أن يرجع عن عقيدته وإما أن يقتل وكان في ذلك الوقت وحيداً بمفرده لا يعرف أحداً لا يعرف شيخ قبيلة ولا يعرف مسؤولاً وإنما كانت كلمته التي يرددها حسبي الله ونعم الوكيل.
وبعد أيام أخرج بعض فاعلي الخير مكتبته من المدينة ولم يستلمها إلا بعد غرامة مالية وتعب تعباً شديداً فعندما وصلت ذهب الشيعة إلى المسؤولين وقالوا إنها كتب وهابية حتى إن الخبر وصل إلى الرئيس وأحال الرئيس القضية إلى أحد المسؤولين ثم سلمت له20. 

إشراقة أمل
ثم بدأت الدعوة السلفية دعوة التوحيد دعوة الحق تشع بنورها رغم أنوف الحاسدين والحاقدين من شيعية وصوفية وعلمانية بجميع أصنافها بدأت تنطلق من قرية صغيرة تحيطها الجبال ولكن شعاع هذه الدعوة المباركة بدء ينتشر ويكتسح الباطل بدء هذا الحق يرتفع ويحطمُ البدعَ والخرافات ويضيء للناس الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه أنه لا ذبح إلا لله لا عبادة إلا لله – لا نذر إلا لله – لا حكم إلا لله لا ولاء إلا لله – ولا براء – إلا من أجل الله – لا دعوة إلا إلى الله – وإلى كتابه – وإلى سنة رسوله جاء أبو عبد الرحمن والناس في اليمن تحت وطئة الرفض والتشيع لا يستطيعون أن يحرروا أنفسهم من هذه الوطئة وهذا الاستعباد ولقد سمعت رجلاً من أهل دماج وأنا راكب في سيارة أثناء ذهابي إلى صعدة يقول لأحد الشيعة (لقد حررنا الشيخ مقبلٌ) .
جاء أبو عبد الرحمن وأهل دماج كانوا يذبحون لغير الله في مكان يقال له الملاطة فنهاهم وحذرهم وتركوا وكانوا يذهبون إلى قبر الهادي بصعدة ويدعونه من دون الله فبين لهم الحق وأن هذا لا يجوز وأنه شرك لا يغفره الله فانتهوا ثم بدء الناسُ يسمعون عن دعوة تدعو إلى التوحيد وأنه لا إله إلا الله لا معبود بحقٍ إلا الله .
سمعوا بهذا العلامة الإمام فشمروا عن ساعد الجد ورحلوا إليه ليأخذوا عنه العلم جاءوا من مصر – والكويت وأرض الحرمين ونجد وليبيا والجزائر والمغرب وتركيا وبريطانيا وأمريكا والصومال وبلجيكا ومن جميع البلاد اليمنية وكان المسجد صغيراً بناه أقرباء الشيخ له لكي يصلوا فيه درءاً للفتنة ثم بنيت عدة مساجد بعده كلما ضاق مسجد بنوا أخر ثم جعلت المساجد القديمة لصالح الدعوة منها ما هو سكن وآخر يدرس فيه النساء وآخر مكتبه وآخر مطبخ وآخر لإقامة الدروس وآخر لاستقبال الضيوف وآخر لحاجيات الطلاب وهكذا.
حتى صار عدد الطلاب أكثر من ألفي طالب ومع هذا فأبو عبد الرحمن دائماً يكرر ويقول: كل هذا لا بحول منا ولا قوة ولا بسبب كثرة علمنا ولا شجاعتنا ولا فصاحتنا في الخطابة ولكن هذا أمر أراد الله أن يكون فكان ولله الحمد والمنه الذي وفقنا لذلك.
 
آثاره العلمية
ولهذا العالم المجاهد آثار علمية هائلة جنى اليمنيون بل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ثمارها من المؤلفات القيمة النافعة التي يستفيد منها المبتدئ ولا يستغنى عنها المنتهي كذلك طلابه في كثير من البلاد الإسلامية وغيرها وهذه مؤلفاته المطبوعة فدونكها :
م

اسم الكتاب
العدد 1الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 2122تراجم رجال الحاكم في المستدرك 23تتبع أوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي طبعت ضمن المستدرك وصار عدده 64تراجم رجال الدار قطني في سننه15الصحيح المسند من دلائل النبوة 16غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل17الجامع الصحيح في القدر 18صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال 2229إجابة السائل عن أهم المسائل 110الشفاعة 111رياض الجنة في الرد على أعداء السنة ومعه الطليعة في الرد على غلاة الشيعة وحكم القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم 112تحفة الأريب على أسئلة الحاضر والغريب 113المخرج من الفتنة 114الصحيح المسند من أسباب النزول 23115ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر1 رسالة16المصارعة 17الإلحاد الخميني في أرض الحرمين 118الباعث على شرح الحوادث 119إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن 120الجامع الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 24621غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة 222الفواكه الجنية في الخطب والمحاضرات السنية 123قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد 124مجموعة الرسائل العلمية تحتوي على ما يلي :
1- شرعية الصلاة في النعال 25
2- تحريم الخضاب بالسواد
3– الجمع بين الصلاتين في السفر
4– إيضاح المقال في أسباب الزلزال والرد على الملاحدة الضلال
5– ذم المسألة.

25تحفة الشاب الرباني في الرد على الإمام محمد بن علي الشوكاني1 رسالة26فتوى في وحدة المسلمين مع الكفار 26 27إقامة البرهان على ضلال عبد الرحيم الطحان 28الديباج في مراثي شيخ الإسلام الشيخ عبد العزيز ابن باز 29حكم تصوير ذوات الأرواح30المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح 31فضائح ونصائح 32مقتل الشيخ جميل الرحمن الأفغاني ومعه بحث حول كلمة وهابي. 33إسكات الكلب العاوي 34تحقيق تفسير ابن كثير حقق مجلداً وما بقي قام بتحقيقه بعض طلبته 35الصحيح المسند من التفسير بالمأثور ولم ينته منه وتقوم إحدى زوجاته بإكماله 36كتاب الإلزامات والتتبع للإمام الدار قطني دراسة وتحقيق . 27 
فهذه ثروة علمية هائلة خلفها أبو عبد الرحمن الوادعي رحمه الله تعالى للأمة الإسلامية عامة ولطلبته العلم خاصة فقد أفنى عمره في التدريس والدعوة والتأليف فرحم الله أبا عبد الرحمن. 
مشايخـه
أخذ أبو عبد الرحمن العلم على مشايخ أجلاء من أعلام هذا العصر وقد ذكرهم في ترجمته التي لا تتجاوز ست ورقات في مواضع متفرقة وسأذكرهم في هذه السطور على النحو التالي:
1- الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله مفتى عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس البحوث العلمية والإفتاء. درس عليه في الحرم المدني في صحيح مسلم.
2- الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله كان يحضر له في مجالسه الخاصة وله نقاشات متعددة معه 28.
3- الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله .
4- الشيخ محمد السبيل حفظه الله
5- الشيخ عبدالعزيز الراشد رحمه الله
6- الشيخ يحي الباكستاني حفظه الله درس عليه في تفسير ابن كثير وصحيح البخاري وصحيح مسلم في الحرم المكي .
7- الشيخ محمد بن عبدالله الصومالي درس عليه في علم الحديث ومنه استفاد كثيراً في هذا العلم ، مكث عنده نحو سبعة أشهر وكان ذلك في الحرم المكي .
8- الشيخ السيد محمد الحكيم المصري ، وهو أبرز من درسه في الجامعة الاسلامية .
9- الشيخ محمد بن عبدالوهاب فائد المصري ، درسه في الجامعة الاسلامية .
ودرس على بعض الشيعة في مسجد الهادي بصعدة .
قال رحمه الله في ترجمته عن دراسته في جامع الهادي ومدير الدراسة القاضي مطهر حنش فدرست في العقد الثمين وفي الثلاثين المسألة وشرحها لحابس ومن الذين درسونا محمد بن حسن المتميز وكنا في مسألة الرؤية فصار يسخر من ابن خزيمة وغيره من أئمة أهل السنة وأنا أكتم عقيدتي إلا أني ضعفت عن وضعت اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة وأرسلت يدي ودرسنا في متن الأزهار الى النكاح مفهوماً ومنطوقاً ... ثم طلبت من القاضي قاسم بن يحي شويل ان يدرسني في بلوغ المرام ... ودرست قطر الندى مراراً على اسماعيل حطبة .
قلت : وكذلك درس على مجد الدين المؤيد وقد مر ذكره .
 
طلبته
أما طلبة أبي عبد الرحمن فكثير جداً لا استطيع جمعهم في هذه الرسالة لصغر حجمها فقد ذكر في ترجمته ثلاث مائة وأربعة وثلاثين طالباً وترك الكثير ولكن أذكر بعضهم.
- الشيخ العلامة المحدث محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي القائم على دار الحديث بالحديدة.
- الشيخ الفاضل يحيى بن علي الحجوري وهو خليفة الشيخ في دار الحديث السلفية بدماج وقد أوصى شيخنا قبيلته أن لا يرضوا بنزوله من على الكرسي فقال رحمه الله في وصيته لأقرباءه وأوصيهم بالشيخ الفاضل يحيى بن علي الحجوري خيراً وألا يرضوا بنزوله عن الكرسي فهو ناصح أمين .
- الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الريمي الملقب بالإمام القائم على دار الحديث بمعبر.
- الشيخ الفاضل عبد العزيز البرعي القائم على دار الحديث بمفرق حبيش.
وغيرهم كثير وإنما ذكرت هؤلاء لأنهم عُرفوا في أوساط المجتمع فلا ينقم علينا أحدٌ ومن أراد المزيد فليرجع إلى ترجمة أبي عبد الرحمن رحمه الله 29.
أما النساء فكثير وكثير جداً ومن أبرزهن .
1- أمُ عبد الله الوادعية بنت الشيخ رحمه الله تعالى ولها من المؤلفات نصيحتي للنساء والصحيح المسند من الشمائل المحمدية 30.
2- أمُ شعيب الوادعية زوجة الشيخ رحمه الله الثانية ولها من المؤلفات الصحيح المسند من فضائل آل بيت النبوة.
3- أم سلمة زوجة الشيخ رحمه الله الثالثة ولها من المؤلفات تحذير الفتاة العفيفة من تلبيسات الزنداني الخبيثة وكتاب الانتصار لحقوق المؤمنات تحت الطبع.
وكل هؤلاء يقمن الدروس ويعلمن بدار الحديث السلفية بدماح.
شجاعته في إنكار المنكر
كان رحمه الله تعالى شجاعاً يقول كلمة الحق وينكر المنكر لا يخاف في الله لومة لائم ومن قرء كتبه عرف ذلك أو سمع أشرطته فهو يتكلم في البدع بجميع أصنافها والشرك والظلم والفساد بجميع أنواعه وإذا رأى منكراً أو سمع به لا يهدئ له بال ولا يقر له قرار حتى ينكره وله ردود رد فيها على أهل الباطل بجميع أصنافهم.
فقد رد في كتابه المخرج من الفتنة) على أصحاب الحداثة – وعلى من يحكم بغير ما أنزل الله – وعلى الأباضية – وعلى أحمد مفتي عمان أحمد الخليلي – وعلى الزيدية – ورد على أنصار السنة بالسودان وبين أن في صفوفهم من يعتقد بعقيدة المعتزلة – وعلى جماعة التكفير – وعلى جماعة التبليغ وبين لهم أخطاءهم – وعلى الأخوان المسلمين.
ورد على الطاعنين في حديث السحر في رسالة عنوانها ( ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر ) وكان مما قاله: فإني لما كنت بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغني أن بعض الناس ينكرون حديث السحر فقلت لمن أخبرني إنه في البخاري ومسلم فقال وهم ينكرونه فقلت بمن ضعفوه وكنت أظن أنهم يسلكون مسالك العلماء في النقد والتجريح لعلهم وجدوا في سنده من هو سيء الحفظ أو جاء موصولا ً والراجح أنه منقطع أوجاء مرفوعاً والراجح فيه الوقف كما هو شأن الحافظ الدار قطني رحمه الله في انتقاداته على الصحيحين فإذا هؤلاء الجاهلون أحقر من أن يسلكوا هذا المسلك... والميزان عند هؤلاء أهواؤهم فما وافق الهوى فهو الصحيح وإن كان من القصص الإسرائيلية أو مما لا أصل له وما خالف أهواءهم فهو الباطل ولو كان في الصحيحين.
ورد في رسالته (إيضاح المقال في أسباب الزلزال والرد على الملاحدة الضلال)، رد فيها على الملاحدة الذين يقولون إن الزلزال أحدثته الطبيعة .
ورد في رسالته (فتوى في وحدة المسلمين مع الكفار) على أصحاب الانتخابات وأصحاب الديموقراطية وبين للمسؤولين وللمواطنين وللتجار ومشايخ القبائل ماهو واجبهم ثم بين حكم ما يسمونه بمجلس الأمة ورد – على عبد الرحيم الطحان في كتاب (إقامة البرهان على ضلال عبد الرحيم الطحان).
عندما قال إن نضرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعدل عبادة آلاف السنين – وقوله إن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة في اليقضة ورد على أقوال أخرى من أراد المزيد فليرجع إليها.
ورد في كتابه (البركان) بين فيه الأخطاء الموجودة – في جامعة الإيمان بصنعاء ويليه كذلك (إسكات الكلب العاوي) رد فيه على القرضاوي عندما تهجم وأساء الأدب مع الرب سبحانه وتعالى 31
ورد في كتابه (المصارعة) على المكارمة وفضح – الأباضية – والصوفية – ونصح فيه – الصحفيين و- العلماء – والدعاة – وأهل بيت النبوة – والمزارعين – والأمهات.
ورد في كتاب (صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال) فضح فيها الرافضة ومنهجهم المعتزلي.
ورد في كتاب – رياض الجنة في الرد على أعداء السنة ) على من يعادي السنة وأهل السنة أما أشرطته فكثيرة جداً.
فكان: رحمه الله لا يفتر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال مرة كنت في الحرم في الدور الثاني في الحرم فوجدت الصوفية في حلقة يرقصون ويتمتمون بأذكارهم فدخلت وسط الحلقة وصحت وقلت بيوت الله تهان فسكتوا وجاء العسكري وفرقهم أقول ومع هذا فأبو عبد الرحمن رحمه الله لا يخشى أحدا إلا الله ولا يبالي فيمن تكلم فيه فقد قال رحمه الله في أحد دروسه بتاريخ 18/3/1420هـ من يريد أن ينصر الحق لا بد أن يتكلموا فيه.
حرصه على طلبة العلم
وكان رحمه الله حريصا على طلبة العلم وكان يحزن ويتوجع إذا علم أن طلبته يحتاجون شيئا ولم يستطيعوا الحصول عليه فقد قال رحمه الله في بعض دروسه: أعظم مشقة تواجهني أعظم من مواجهة المبتدعة وأعظم من التأليف هي حاجات الطلاب
وكان أبو عبد الرحمن لا يبخل على طلابه بشيء فقد رأيته مرة بعد درس الظهر خرج من بيته ومعه صحن فيها أرز وإناء فيه لبن فاعطاه بعض الطلبة.
وكنت في يوم من الأيام في بيته دعاني كي أتناول عنده طعام الغداء وبعد ما تغدينا سمعنا طرق الباب فقام الشيخ ليفتح الباب وقمت معه كي أخرج فإذا ببعض طلبته يخبر الشيخ أن طلبة العلم تغدوا وهناك بعضهم لم يتغد فذهب إلى حجرته وأتى بمال واعطاه الطلبة لياخذوا لهم غداء .
ومررت يوما بجانب بيته فرأيت بعض طلبة العلم قائما فسألته ماذا تنتظر فقال اريد الشيخ أخبرته أنني قادم على زواج فاردت أن يساعدني بينما أنا اكلمه ناداه الشيخ إلى فناء بيته فلما خرج سألته قال اعطاني مبلغا من المال وقال لايملك غيره ووعدني أن يعطيني كذلك مرة أخرى ثم جاء الطالب نفسه مرة أخرى واعطاه ما وعده فرحم الله أبا عبد الرحمن.
وكان إذا خرج من الدرس بعد الظهر وجاء أحد يسئله عن سؤال قال له أدخل نتغدى ثم نتكلم
ومرة قدم له بعض طلبة العلم ورقة في أحد الدروس مكتوب فيها: أنا طالب علم وأحب العلم وعليّ دين واخشى أن يصرفني عن طلب العلم وبعد ما قرءها الشيخ أخذ يدرس وقبل الإنتهاء من الدرس قال: في مكبر الصوت الأخ الذي قدم الورقة يذهب إلى الأخ فلان ويقول له كم دينه وننظر هل نستطيع مساعدته.

ومرة دخلت أنا وبعض طلبة العلم عليه بعد صلاة الفجر إلى منزله وكان معنا طالب وكنا حريصين على تزويج هذا الطالب فقلنا للشيخ كلمه يا شيخ فقال الشيخ: يا بني تزوج وإذا كان المال هو العائق لك عن الزواج فمني لك كذا وكذا من المال. فجزا الله أبا عبد الرحمن خيراً.
وكان عزيز النفس عفيفاً
وكان أبو عبد الرحمن عفيفاً عنده عزة نفس حتى إن من عزة نفسه أنه كان يتحرج من أن يكتب لأهل الخير بما يخص طلبته فعلم بذلك الشيخ عبد العزيز بن باز فكتب إليه يا أبا عبدالرحمن اكتب وأنت مأجور وإذا أتته الأموال لطلبته العلم مباشرة يحيلها إلى المسؤول عن شؤون الطلاب وكان أبو عبدالرحمن رحمه الله على هذه الخصلة الطيبة من بداية أمره .
فقد حدثنا مرة أنه عندما كان يتعلم في جامع الهادي كان يبقى معه شيء من الخبز فيضعه في فتحة في الجدار يقال لها الخزانة فيأتي يوم من الأيام لا يجد أكلاً فيأتي لها قال فأدخل يدي ورأسي أبحث عنها ثم أخرجها وقد نسج عليها العنكبوت فأميط عنها التراب فأجدها قد يبست فابلها بالماء ثم إن وجدت حبة من الطماطم فأمر طيب وإلا أكلتها.
وقد عود أبو عبد الرحمن طلبته على هذه الخصلة الطيبة32 ودرسهم في كتابه ذم المسألة وكان يذم من يذهب يتسول باسم الدعوة ويحذر منه قال في مقدمة كتابه السالف ذكره: أما بعد فإني لما رأيت أقوماً ممن يزعمون أنهم دعاة إلى الله تخصصوا للتسول وتركوا الاحتراف 33فرب زراع يأكل أكلاً حلالاً من كسب يده بل عمله من أفضل القربات فقد روى البخاري ومسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة.
ورب شخص يعمل في التجارة وهي أيضاً من أفضل القربات وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الكسب أطيب قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور.
بل ربما يكون الرجل بدوياً يأكل مما تنتجه غنمه وإبله فيرى المتسولين يفتحون المعارض ويبنون العمائر فيعفوا لحيته ويتشبه بالدعاة إلى الله ويحترف التسول أف لها من وضيفة مشينة مزرية .. وأخيراً فإني أنصح لأهل السنة أن يصبروا على الفقر فهي الحال التي اختارها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
قلت هكذا كان رحمه الله تعالى معلماً وموجهاً ومحذراً لطلبته من أن ينزلقوا هذا المزلق المشين. وبعد هذا فأبوا عبد الرحمن لا يريد بهذا الكلام أن طلبة العلم يتركون العلم ويذهبون للتجارة 34كلا وإنما يريد أبو عبد الرحمن أن يوجه أهل السنة إلى أن أكل اليد خير من أن يذهب الإنسان يمد يده وأن عليهم أن يصبروا على الفقر فقد رضيه الله لنبيه فرحم الله أبا عبد الرحمن وأسكنه فسيح جناته. 

صـــبره
أما صبر أبي عبد الرحمن رحمه الله فلا أعرف أحداً يماثله في زماننا فقد صبر على أمراض عدة منها مرض الاستسقا الذي مكث سنوات وهو يعاني منه لكنه يصبر ويحتسب الأجر على الله ومرض الكبد فقد تفتت كبده بسبب مرض السرطان ومع هذا كان صابراً محتسباً والعجيب أنه مع هذه الأمراض كان لا يترك الدروس فقد قال أخونا أحمد الوصابي حفظه الله تعالى أنه دخل مرة على الشيخ وكان مريضاً مرضاً شديداً فأراد أن يخرج يلقي دروسه فقال له أخونا أحمد يا شيخ أنت متعب يقوم بالدروس غيرك فأجابه قائلاً: لا والله لا أترك هذه الوجوه الطيبة.
ورأيته مرة خرج من بيته يلقي الدروس ويده مربوطة إلى عنقه وعليها جبيرة فسألت إخواني ما الذي حصل للشيخ قالوا سقط في بيته على الأرض وما رأيته ترك الدروس حتى شفي
ومنعه الأطباء مرة من القاء الدروس حفاظا على صحته فمكث فترة ثم عاد وفي مرضه الأخير زرته في مدينة صنعاء فكان يستقبل الضيوف ولا يتأفف من أحد ولا يقول دوعوني ارتاح وإنما يستقبل الناس ويبتسم وزرته في مكة في فندق لؤلؤة نجد فسألت عنه قالوا سيأتي من الحرم فانتظرت فلما أتى نظرت إليه وأنا مندهش لقد نحل جسمه وبانت عظام وجهه فسلمت عليه أنا وصديقي أبو عبد الله الصومعي حفظه الله فقال وهو يبتسم تفضلوا فقلت له ترتاح فقال تفضلوا فنظرت إلى ابي حاتم العودي فقال جزاكم الله خيرا فقد اكرمتمونا بفعلكم هذا فالشيخ متعب ولما كان في فندق دار الأزهر فكان الأخوة من طلبة العلم يزورونه فيجلس معهم ولا يتضجر من أحد وإنما يصبر ويتصبر فرحم الله ابا عبد الرحمن واسكنه الفردوس الأعلى. 

زهده وكرمه وتواضعه وورعه 
وكان أبو عبد الرحمن رحمه الله زاهدا حتى إنه عود الكثير من طلبته على هذه الخصلة الحميدة التي كانت سببا: لنيلهم العلم فقد كان ابو عبد الرحمن زاهدا في مسكنه وملبسه بل ومأكله واذكر أنني عام 1413هـ قدمت من مكة المكرمة لطلب العلم فلما وصلت إلى دماج سألتهم عن مسجد الشيخ فدلوني عليه فدخلته وكنت أرقب باب المسجد متى يدخل الشيخ وظننت أن الشيخ سيدخل علينا وهو لابس البشت أي أنه مميز عن طلبته فلما دخل أبو عبد الرحمن المسجد ظننته القائم على المسجد لأننا اعتدنا بمكة أن نرى أنا سا يقومون بعناية المساجد فلما أخبروني أنه الشيخ . فتعجبت فقد كان ملبسه لا يتميز عن ملبس طلابه بل يفوقه بعض طلابه في ملبسه
ومن زهده رحمه الله إنه لم يبال بحطام الدنيا من مساكن وغيرها فبيته الذي يسكنه أكثره من الطين: هو بيت صغير ودخلت معه مرة إلى غرفته الخاصة فرأيت فرشها فإذا هو من الفرش المخططة المخصصة للمساجد فكان لا يبالي بأمور الدنيا أهم شيء عنده العلم والتقيت بإخينا أبي حاتم العودي بمكة المكرمة فقال لي إنه جاء بعض الناس من فاعلي الخير إلى أبي عبد الرحمن رحمه الله فأرادوا أن يبنوا له بيتا فقال لهم هاتوا المال فأخذ أبو عبد الرحمن منهم المال وبني به مسجداً وبني غرفة صغيرة فوق المسجد ، فلما جاءوا قالوا لأبي عبد الرحمن أين البيت قال لهم هذا هو بيتي واراهم المسجد وأشار لهم إلى الغرفة الصغيرة التي فوق المسجد
ومن زهده في الدنيا أنه أوقف أرضا كبيرة كان يملكها لطلبته كي يبنوا فيها مساكن لهم وفيها الآن قرابة مائتين وخمسين بيتا أو أكثر .
بل إن بعض الشيعة اعترفوا بأبي عبد الرحمن وبعلمه وبدعوته بسبب هذه الخصلة الحميدة فقد كنت يوماً بمدينة صعدة وسمعت شيعياً يسب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فقال له رجل ومقبل أي يريد منه أن يسب الشيخ مقبلاً رحمه الله فقال له أما الشيخ مقبل أشهد لله أنه عالم ولو أراد الدنيا لعمَّر عما يرا إلى براش 35.
أما تواضعه رحمه الله فهو تواضع لا يكاد يوجد إلا عند القليل فمن تواضعه لو ناداه طفل وهو يمشي لوقف له يكلمه وينظر ماذا يريد ويأتيه الصغير وهو على كرسيه يلقي درسه فيتوقف عن إلقاء درسه فيقول له الصغير أريد أن أقرأ حديثاً في مكبر الصوت فيرفعه الشيخ أو يأمر بعض طلبة العلم برفعه فيجلسه أمامه فيقرأ الصغير حديثه والشيخ يبتسم ولا يتضجر وكان مع طلبته هين لين.
ومن تواضعه أنه كان إذا جاءه العوام يجلس معهم الوقت الطويل بالرغم من حرصه على الوقت حتى إنه قال لنا في بعض دروسه يأتيني العوام فأجلس معهم وأحتسب على الله لأنهم لا يعرفون قيمة الوقت وسيقولون إنني متكبر أما طلاب العلم أعاملهم خلاف العوام لأنهم يعرفون قيمة الوقت وابن الجوزي رحمه الله كان يجمع ما عنده من الأقلام فإذا جاءه الزائرون يجلس معهم يبرئ الأقلام.
أقول أما قول أبي عبدالرحمن إنه يعامل طلبة العلم على خلاف العوام فلا يفهم من ذلك إنه لا يجلس معهم وإنما إذا جلس معهم ناقشهم وغربل معلوماتهم وإذا أراد أن يقوم قال ارتاحوا أنا سأذهب كما كان يقول ذلك لنا عندما كنا ندعى من قبله.
ومن تواضعه : أنه كان : في أيام الأعياد يخرج مع طلبته إلى الوادي فيشاركهم أفراحهم فيجتمعون حلقة كبيرة ويدخل فيها بعض الطلبة الأندونيسيين يلعبون لعبة الكاراتيه وهو يبتسم ثم يدخل بعض الأمريكيين يلعبون ملاكمة وهكذا فيمكث معهم إلى قرب المغرب ثم يرجع إلى بيته.
أما كرمه فكما قال الشاعر :
تراه إذا ما جئته متهـــللاً
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
ولو لم يكن في كفه غير روحه
لجاد بها فليتق الله ســـائله
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله
فقد كان رحمه الله كريماً يستقبل وفوداً وإذا جاءه زائرون دعاهم إلى بيته للغداء وإذا جاء في وقت متأخر استقبله الطلاب إلى غرفة الضيوف ثم يلتقي بالشيخ ويقدم الغداء بنفسه في كثير من الأوقات وكذلك كان يجلس معه بعض الزوار بعد صلاة الفجر فيقدم لهم زبيباً ويكرمهم غاية الإكرام وكان يجود بما يملكه .
وكان إذا جاءه أحد وقت وجبة من الوجبات لا سيما وجبة الغداء دعاه لتناول الغداء وكان كريماً كذلك مع طلبته وسبق الكلام على ذلك في حرصه على طلبة العلم.
وكان ورعاً رحمه الله تعالى فلا يبقى مال الدعوة عنده بل يحيله إلى مسؤول المال.
بل كان ربما يهدى له شيء من شخص لا يعرفه فيترك الانتفاع به ويعطيه من تستحقه من زوجاته كما سيأتي عن زوجته أم شعيب فرحم الله أبا عبد الرحمن. 

حرصه على الدعوة
كان أبو عبد الرحمن حريصاً على الدعوة إلى الله أيما حرص بالرغم من كثرة مشاغله في التأليف والتدريس وكان يوجه طلبته ويقول لهم لا تقبلوا على العلم وتتركوا الدعوة عليكم بالدعوة إلى الله بما تعلمتم وكان يخرج للدعوة ففي بعض السنوات يخرج ويتنقل في كثير من المدن والقرى اليمنية صعد الجبال ونزل الأودية والسهول وكان يؤذى من قبل أعداءه من الجماعات كالإخوان المسلمين وأصحاب جمعيتي الحكمة والإحسان والعلمانيين والصوفية وغيرهم ولا ينقطع عن دعوته إلى الكتاب والسنة وكان يحضر له الجموع الغفيرة حتى إنه في بعض المحاضرات لا تتسع المساجد للجموع التي تحضر فيجعلونها في مصلى العيد فتجده في دعوته يحذر الناس من الشرك والبدع والديموقراطية والانتخابات وأن لا يوالون أعداء الإسلام وأن يتركوا الحزبية التي فرقت شمل الأمة ويناصح المزارعين والمدرسين والمسؤولين والآباء والأمهات والأبناء والأطباء والتجار والصحفيين والعمال بل كان حريصاً على هداية الناس أفراداً وجماعات واذكر أنه جاءه مراسل إذاعة لندن فطلب منه أن يتكلم معه فقال له الشيخ ما رأيك تسلم وأتكلم معك فنصحه الشيخ وطلب منه أن يسلم فأبى فرفض أن يتكلم معه ومكث أياماً يحضر الدروس يريد الكلام مع الشيخ والشيخ يطلب منه أن يسلم كان حريصاً على هدايته ومكث أياماً ثم رحل
وكان أبو عبد الرحمن إذا انتهى من محاضرته ينتقل إلى بيت أحد الأخوة فيجتمع الناس به يسألونه فيجيب على أسئلتهم فإذا انصرفوا عنه قرأ إن كان لديه نشاط وإلا ينام.
فرحم الله أبا عبد الرحمن وأسكنه الفردوس الأعلى آمين آمين. 

حرصه على العلم ومراجعته
وكان أبوعبد الرحمن حريصاً على العلم فقد كان مهتماً بالتدريس أيما اهتمام كانت له دروس عدة فكان يدرس قبل آذان الظهر بساعة كتابه ( الصحيح المسند مما ليس في الصحيحن) ولما انتهى منه أخذ يدرس في الجامع الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين وبعد صلاة الظهر يدرس يوماً في تفسير بن كثير ويوماً يدرس في كتابه (الصحيح المسند من أسباب النزول) فلما انتهى منه جعل مكانه درس (الجامع الصحيح) فصار يوماً يدرس (التفسير) ويوماً يدرس (الجامع الصحيح) وقبل الظهر يكون في بيته يحضر وتحضيره ما يقارب ربع ساعة كما ذكر ذلك في بعض دروسه.
وبعد العصر يدرسنا في (صحيح البخاري) وبعد المغرب يدرس في (صحيح مسلم) : وفي كتابه (أحاديث معلة ظاهرها الصحة) ولما انتهى منه درس كتابه (غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل) ولما انتهى منه درس كتابه (ذم المسأله ) إلا انه غاب في تدريسه كثيرا لما بدء مرضه يشتد عليه وكتبه هذه كلها درسها مع (صحيح مسلم ) ولما انتهى من كتاب (ذم المأله ) درس في كتابه (الصحيح المسند من دلائل النبوه ) وكان يجعل يوما له ويوما (لصحيح مسلم ) ومع هذين الكتابين يدرس كتاب (المستدرك ) (وكتابه ) ( الصحيح المسند في القدر ) وتوفي رحمه الله على هذا الترتيب 36وواصل الشيخ يحيى بن علي الحجوري بدار الحديث على هذا الترتيب فهذه دروسه الخاصه في دار الحديث واذا انتقل الى بيته يدرس ابنته أم عبدالله كتاب (قطر الندى) ثم يقرأ نساؤه عليه حديثا"من كتابه دلائل النبوة وكذلك (يدرسهن ) الإملاء وكان يدرس زوجته أم شعيب (المتممة) قبل النوم وسيأتي ذلك عنها فيما بعد إن شاء الله.
وكان رحمه الله إذا تكلم في علم الرجال قلت هو فارس ميدان هذا العلم كان يأتي بفوائد عجيبة وربما جاء في بعض الأسانيد فلان بن فلان فيقول أخشى أن يكون تصحيفاً فيبحث فيوجد أنه مصحف كما قال وأما النحو إذا ناقش طلبته كأنه لا يوجد غيره في معرفة هذا الفن لكثرت الفوائد والفرائد التي يطرحها في دروسه وإذا تكلم في العلل أدهش من حوله وإذا جاءته أسئلة يجيب عليها وكان سريع الاستحضار للأدلة لقد كنا نندهش من قوة ذاكرته يأتي بالأدلة من كتاب الله ومن سنة رسوله فيرصها رصاً ويناسق بينها ويستبنط منها استنباطات عجيبة مع أنه لا يحفظ القرآن كاملاً ومن قرأ في كتابه ( الجامع الصحيح) عرف فقه الرجل من خلال تلك التراجم وكما قيل فقه البخاري في تراجمه.
أما مراجعته فما حضرت له مجلساً إلا وذاكر من حوله من طلبته ولقد كان رحمه الله في دروسه بين مغرب وعشاء ربما نزل من على كرسيه يسألهم عن فوائدهم التي قد أخذوها وإذا وجد شخصاً نائماً يأمره أن يبقى قائماً فإذا ذهب منه النوم قال له اجلس وإذا رأى طالباً غير مهتم بدروسه سأله بسؤال يختبره فيقول له مثلاً: معاذ بن معاذ ما اسمه وما اسم أبيه فبعضهم يجيب بلا أدري فيقول له لعلك كنت مسافراً اهتم يا بني ويتنقل في حلقته التي لا يقل عددها عن ألفي طالب وفي العطلة يبلغ عددهم ثلاثة آلاف طالب وكان لا يمنعه المرض من مذاكرة العلم ولقد زرته في مرضه الأخير في مستشفى النور بمكة المكرمة فدخلت عليه في غرفته ووجدته على السرير على يمين الداخل وفي يده اليمنى حقن مغروزة في يده وكان يغمى عليه فإذا فاق نظر إلى من حوله وسألهم وكان يكثر السؤال عن حديث: "إن الله إذا أراد قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة " 37 .
فرحم الله أبا عبد الرحمن وأسكنه الفردوس الأعلى آمين آمين.
 
أعداء أبي عبدالرحمن 
أما أعداء أبي عبدالرحمن فهم كثيرون والسبب في ذلك أنه يقول كلمة الحق وإلا فما بالك في رجل تكلم في العلمانية والاشتراكية والبعثية والناصرية وفي جميع الطوائف: الأخوان المسلمون – الأباضية – الصوفية – المكارمة – جماعة الجهاد 38 التكفير ويسميهم بجماعة الفساد جماعة التبليغ – جماعة التكفير – وأصحاب جمعيتي الحكمة والإحسان – فأبو عبد الرحمن رد على هؤلاء ردوداً ستبقى حتى يشاالله بين لهم أخطاءهم نصحهم بأن يتركوا الباطل الذي يوجد عندهم.
نصح العلماني أن يترك علمانيته نصح الاشتراكي أن يترك اشتراكيته وكفره والبعثي نصحه بترك بعثيته نصح الإخوان المسلمين أن يتركوا باطلهم وبدعهم وديموقراطيتهم ونصح الأباضية وبين ضلالهم وكذلك الصوفية بين بدعهم وشركهم وفضائحهم وكذلك فضح المكارمة وحذر الناس من شرهم وحذر من جماعة التبليغ ونصحهم قبل ذلك ناصح جماعة التكفير ثم فضحهم ورد عليهم وناصح اصحاب جمعية الحكمه فترة من الزمن قرابة ثلاث سنوات وعلى رأسهم الريمي والبيضاني ثم تكلم فيهم وبين أمرهم وما عندهم من بدع وحذر الشباب من أن يسلكوا معهم مسلك الخروج على الحكام الذي فيه هلاكهم وسفك دماءهم وكذلك جمعية الإحسان رد عليهم كما رد على جمعية الحكمة فهل يعقل أن رجلا وقف أمام الظلم والفساد بجميع أنواعه والبدع وأهلها وأنهم سيسكتون عنه كلا بل إن أهل الباطل قد حاولوا اغتيال هذا العالم ، الجليل والمجاهد النبيل فإنه عندما كان هو وبعض مشايخ أهل السنة بمدينة عدن في مسجد الرحمن وضع له رجلان لغما في الطريق الذي سيخرج منه الشيخ رحمه الله ولكن كما قال تعالى: ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) 39 فقد انفجر اللغم ومزق جسدي هذين الآثمين الذين أرادا أن يغتالا عالما من علماء الأمة فنسأل الله أن يجازيهما بما يستحقان فالجزاء من جنس العمل.
قال أبو عبد الرحمن رحمه الله وهو يصور لنا هذا المشهد في كتابه (الباعث على شرح الحوادث) : وانتهى الكلام وانتهت المحاضرة وبينما المؤذن يؤذن لصلاة العشاء وإذا بانفجار اللغم وكنا في الداخل فجعلت انظر في سقف المسجد أين أجد الفرج كنت أظنه في المسجد أيما اهتزاز فإذا بالانفجار خارج المسجد.
قلت واما السفهاء الذين تهجموا عليه فكثير كما ذكر ذلك في كتابه (الباعث على شرح الحوادث) بل إن أعداء الدعوة السلفية عامة وأعداء الشيخ خاصة لم يكتفوا بأن دبروا اغتيالاً للشيخ فقد وضعوا لغماً لطلبة الشيخ في آخر شهر ذي الحجة لعام 1418هـ بصنعاً – العاصمة بمسجد الخير.
وهو مسجد السلفيين وبينما الناس يخرجون من المسجد بعد أداء صلاة الجمعة .
انفجر اللغم في صرح المسجد ولكن من فضل الله سبحانه وتعالى أن الخطيب في ذلك اليوم لم يطل الخطبة فقد خرج الكثير من الناس وإلا فالصرح يكون ممتلئاً فذهب ضحية ذلك الانفجار أربعة وجرح ستة وعشرون نسأل الله أن يجازي أهل هذه الفعلة الشنيعة سوء العذاب إنه على ذلك قدير.
وكذلك اطلق اهل الباطل قذيفة على بيوت طلبة العلم بدماج من على قمة جبل مرتفع وكان هذا في الليل وجاءت هذه القذيفة إلى بيت احد الطلاب ولكن الحمد لله لم يكن في البيت أحد فخاب ظنهم
 
عدد زوجاته
أما زوجاته رحمه الله تعالى فقد تزوج أربعاً
الأولى: تزوجها ثم فارقها
الثانية: أم عبد الرحمن رحمها الله تعالى توفيت في 9/2/1422هـ .
انجبت له أربعاً من البنات توفي منهن اثنتان وبقي اثنتان الأولى أم عبد الله الكبرى زوجها الشيخ أحد طلبته وهو محمد بن موسى العامري
الثانية أم عبد الله الصغرى زوجها الشيخ أحد طلبته وهو صالح بن قائد الوادعي.
الثانية من زوجاته أم شعيب الوادعية ولم تنجب له أحداً.
الثالثة: أم سلمة ولم تنجب له كذلك أحداً 

حياته العائلية
وقد يقول قائل بعد قراءة ما مضى من حياته وسيرته نريد ان نعرف كيف كانت حياته في منزله ؟ كيف كان يأكل ؟ وكيف كان يشرب كيف كان في بحوثه ؟ وفي دروسه ومع أهله ؟
الجواب على ذلك أنني لم أهمل هذا الجانب من حياته فقد أرسلت زوجتي حفظها الله تعالى إلى إحدى زوجات الشيخ وهي أم شعيب الوادعية وفقها المولى لأنها هي التي عاشت معه كثيراً بعد زوجته أم عبد الرحمن وطلبت منها أن تكتب لناشيئا مما تعرفه عن هذا العلامة فكتبت لنا ما استحضرته فقالت : 

بسم الله الرحمن الرحيم فأنا قد عشت مع أبي عبد الرحمن الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله قرابة عشر سنين وكان معي رحيماً طيباً وجواداً وكان ذلك الوقت نشطاً يقوم بعد الآذان الأول وأحياناً قبله فيوتر على حسب نشاطه واحدة أو ثلاث أو اكثر ويراجع حتى يأتي وقت الفجر فيصلي ركعتي الفجر في بيته اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلى إلا ركعتين خفيفتين رواه مسلم .
من حديث حفصة و يخرج .
وبعد صلاة الفجر يأتي معه بأحد الاخوة فيراجع معهم إن كان عندهم بحث أو أسئلة أو مشاكل وبعض الأحيان ضيوف يدخلون معه لإلقاء أسئلتهم وكان وقته كله عامراً بطلب العلم وإفادة الناس رحمه الله.
ثم يأتي ويفطر وينام إلى قريب ساعة ونصف ويقوم قبل الظهر ويخرج ويلقى درسا في ( الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ) ويصلي الظهر ويدرس بعد الظهر (تفسير ابن كثير )
ويرجع إلى البيت مع الحراس وبعض الضيوف دائماً ويتغدون وبعد الغداء يأتي يستريح ويتناول القهوة وهي قرفه مع العسل 40وأحياناً حلبه 41 وأحياناً زنجبيل 42مع العسل ويجلس معنا وإذا كان عندي أي إشكال أسأله فيجيب علي ثم يرتاح إلى العصر ويخرج وبعد صلاة العصر يدرس (صحيح البخاري) وبعد الدرس يخرج مع الحراس يتمشون إلى قرب المغرب ويكون في مذاكرة علمية فغالباً يسألهم أو يسألونه ثم يرجع يشرب القهوة ويرتاح عندنا وإذا كان فيه أولاد عندنا يمازحهم ويرفه عن نفسه قليلاً ثم يخرج لصلاة المغرب ويدرس في (صحيح مسلم ) . وبعد العشاء (الشفاعة) ويرجع إلى البيت ويعطي ابنته أم عبد الله درساً في (قطر الندى) ونحن نقرأ حديثاً من (دلائل النبوة) له رحمه الله لنتقوى على القراءة وكذلك إملاء بعد هذا الدرس الذي مع ابنته . 
ثم يذهب يبحث مع بعض الأخوة في المكتبة السفلى التي هي تابعة للنساء ويتعشى معهم ويمكثون يبحثون الى الساعة الخامسة ثم يأتي منزله ويدرسني ( المتممة ) قبل النوم وهو مضطجع وأنا أقرأ وهو يشرح لي ثم بعد ذلك يقرأ أذكار النوم باستر سال ثم ينام وكان رحمه الله تعالى في غاية من الكرم كان إذا جاء الى البيت لابد أن يعطي الأولاد الموجودين في فناء البيت مما يوجد في البيت اما تمرا أو زبيبا أو عنبا أو أي شئ يجد يعطي وكذلك مع ضيوفه وأهله وكنت أشفق عليه من كثرت ما كان يطلع إلى الدولاب الذي فيه مال الدعوة 43 تلبيةلحوائج الطلاب الذين يعرضون عليه حوائجهم إما في زواج أو مشاكل أو مرض وغير ذلك ولم يكن يدخر عنهم شيئا وهو يعتبرهم أبناءه وكان رحمه الله تعالى يراعي جدا شعور الطلاب ولهذا فقد كان من الموانع في عدم شراء ثوب للعيد له من أجل لايكون شئ قي قلوب طلاب العلم الذين لايجدون ملابس جديدة للعيد ويقول هات الموجود ومن هذا الميدان ما ألقاه أحد شعراء دار الحديث بدماج في تهييج الشباب على الزواج وتعدد الزوجات فلم يرتح لتلك القصيدة لما فيها من ادخال الضرر على طلبة العلم الفقراء وكان هو الذي يقوم بتقديم الطعام للضيوف في اكثر الأوقات وإذا أردنا منه أي مساعدة يقبل ولكن كنا نشفق عليه فلا نتركه يساعدنا وكان يحثنا على طلب العلم ويهون كل أمور الدنيا الدنيئة ويعلمنا فجزاه الله خيرا الجزاء وأسكنه الفردوس الأعلى امين امين وكان يحاول قدر استطاعته في العدل مع نساءه فإذا أعطى شيئا يكون سواء وكذلك القراءة والتسميع والأسئلة وكان رحمه الله يتريض بعد الفجر يجري في المسجد الذي هو مكتبة للنساء وبين الحصى بلا نعال وكان يسابقنا فيسبقنا ولما تعب في اخر حياته كنا نتسابق فنسبقه وكان يشقق لنا الحطب في البيت ويعمل في البيت في قطعة من الأرض من أجل أن يتريض وكان عزيز النفس كما هو مشاهد فإذا احتاج شيئا يقوم بخدمة نفسه وإذا كان مغضبا من إحدانا أي نساؤه لا يكلمها بأي شئ ولو كان الأمر كيف ما كان ويتكلم مع الأخرى وكان يصبر على المرض فما يشكو لاحد مرضه حتى إنه في مرضه الأخير كنت أتألم لحالته وهو يضحك ويسألنا وأنا أقول يا شيخ أرفق بنفسك فيقول الحمد لله أنا مرتاح ثم أسكت وعند أن خرج من اليمن في هذه الأونة الأخيرة اشتاق جدا لهذا المكان 44 ولطلابه وربما تذكرهم وبكى ويقول هم أولادي وكان ورعاً فربما يهدىله شيء من شخص لا يعرفه فيترك الانتفاع بتلك الهدية ويعطي من تستحقها. 
وكان رحمه الله ذا أخلاق سامية فلا يحتقر المسكين والضعيف ويرحم الصغير ويعين الكبير ويشفق على النساء الصالحات ويعينهن بكل ما في وسعه. 
وكان رحمه الله يشجعنا على البحث والتدريس والمحاضرات ويساعدنا ويسألني عن الدروس التي يلقيها على الإخوان في المكبر وفي دروسه لنا فرحمه الله رحمة واسعة وأسأل الله أن يعيننا على الصبر بعده وعلى المواصلة في طلب العلم حتى نلقاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
 

كتبته
أم شعيب الوادعية
زوجة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
رحمه الله تعالى
ليلة الأربعاء 25/5/1422ه
 

الجمعة، 4 يناير 2013

سورة الزمر


هل تعرف حكم الصور؟؟؟؟؟؟؟؟ إقرأ وستعرف بارك الله فيك,,,,,,,,,


حكم الصور والتصاوير

بسم الله الرحمن الرحيم 

إن مما عم به البلوى في زماننا هذا خاصة انتشار أمر الصور والتصاوير فلو علم أولئك المصورون ومتخذي الصور زينة ما لهم من الوعيد يوم القيامة لما تجرأوا على ربهم في ذلك فقد خرج مسلم عن سعيد بن أبي حسن  قال : جاء رجل إلى  ابن عباس فقال : إني رجل أصور هذه الصورة فأفتني فيها ، فقال له : ادن مني . فدنا منه ، ثم قال : ادن مني ، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه فقال : أنبئك بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :  كل مصور في النار ويجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم  وقال :  إن كنت لا‌ بد فاعلا‌ فاصنع الشجر وما لا‌ نفس له    
وروى البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة- رضي الله تعالى - عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور  
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :  إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون  .  
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصورة في البيت ، ونهى أن يصنع ذلك. 
وعن عاشة أم المؤمنين رضي الله عنه قالت :  قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من سفر وعلقت درنوكا فيه تماثيل ، فأمرني أن أنزعه فنزعته  . رواهالبخاري ورواه مسلم بلفظ : وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأ‌جنحة ، فأمرني فنزعته . 
فلو نظرنا للوراء لوجدنا قوم نوح عليه السلا‌م لما تنسخ العلم فيهم وقل إنكار المنكر استدرجهم الشيطان فصوروا ومثلَّوا لصالحيهم ثم عظموا ثم عبدوا تلك التماثيل من دون الله عز وجل فكان هذا هو عين الشرك.
 فيا عباد الله انكروا على قومكم هذه التصاوير حتى ينجينا الله من هذا البلا‌ء فلا‌ نكون كقوم نوح.    

من فتاوى العلا‌مة صالح الفوزان وفقه الله وسدده 

تعليق الصور http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/2910.mp3
  الصور الفتوغرافية المخفاة 
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/2942.mp3

تعليق الصور من ذوات الأ‌روح http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/3055.mp3

الصور غير المعلقة على الجدران http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/5713.mp3  

الصور الفتوغرافية http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/5017.mp3  

تعليق الصور على الجدران http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/8265.mp3  

الصور على الفرش في المسجد http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/8124.mp3  

الصور في المناشف http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/8100.mp3  

تعليق الصور http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/9734.mp3  

علا‌ج حب الصور http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/463_0.mp3

توبة من يصنع الصور http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/3704.mp3  

طمس الصور التي على الستائر http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/2264.mp3  

نشر الصور التي تمثل خروج الإ‌نسان من قبره http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/558.mp3  

ضابط الصور الممتهنة http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/533.mp3  

استخدام الصور في التعليم http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/3990.mp3  

العمل في مكان ينتشر فيه الصور http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/8128.mp3  

بيع الصور المجسمة http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/8103.mp3  

الصور في الكتب الدراسية http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/7397.mp3  

النظر في الصور http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/10071.mp3  
شرك المحبة وعشق الصور الجميلة http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/6873.mp3  

حكم الا‌حتفاظ بالصور بالوسائل الإ‌لكترونية http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/1431-112.mp3    

الجواب المفيد في حكم التصوير للعلا‌مة عبد العزيز بن باز رحمه الله    وللمزيد من الصوتيات والفتاوى يرجى الرجوع الى الرابط التالي: http://www.alfawzan.af.org.sa/allftwa   http://www.alifta.net/Default.aspx 

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

الخميس، 3 يناير 2013

ماهو معنى لا إله إلا الله


معنى لا إله إلا الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فقد اطلعت على الكلمة التي كتبها أخونا في الله العلامة الشيخ عمر بن أحمد المليباري في معنى لا إله إلا الله، وقد تأملت ما أوضحه فضيلته في أقوال الفرق الثلاث في معناها. وهذا بيانها: الأول: لا معبود بحق إلا الله.
الثاني: لا مطاع بحق إلا الله.
الثالث: لا رب إلا الله.
والصواب هو الأول كما أوضحه فضيلته، وهو الذي دل عليه كتاب الله سبحانه في مواضع من القرآن الكريم مثل قوله سبحانه: 
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[1]، وقوله عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ}[2]، وقوله سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}[3]، وقوله سبحانه وتعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}[4].
والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهو الذي فهمه المشركون من هذه الكلمة حين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وقا
ل: ((يا قومي قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)).
فأنكروا ذلك، واستكبروا في قبوله، لأنهم فهموا أن ذلك يخالف ما عليه آباؤهم من عبادة الأصنام والأشجار والأحجار، وتأليههم لها، كما ذكر الله عز وجل في قوله سبحانه في سورة ص:
{وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ }[5]. وقال سبحانه وتعالى في سورة الصافات عن المشركين: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ}[6]، فعلم من ذلك أنهم فهموا معناها بأنها تبطل آلهتهم وتوجب تخصيص العبادة لله وحده، ولهذا لما أسلم من أسلم منهم، ترك ما هو عليه من الشرك، وأخلص العبادة لله وحده، ولو كان معناها: لا رب إلا الله، أو لا مطاع إلا الله، لما أنكروا هذه الكلمة، فإنهم يعلمون أن الله ربهم وخالقهم، وأن طاعته واجبة عليهم، فيما علموا أنه من عنده سبحانه، ولكنهم كانوا يعتقدون أن عبادة الأصنام والأنبياء، والملائكة والصالحين، والأشجار ونحو ذلك على وجه الاستشفاع بها إلى الله، ورجاء أن تقربهم إليه زلفى كما ذكر الله ذلك عنهم سبحانه في قوله الكريم: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ}[7].
فأبطل الله ذلك ورده عليهم بقوله سبحانه: 
{قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
[8]، وفي قوله عز وجل: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}[9].والمعنى أنهم يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فرد الله عليهم ذلك بقوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}[10]، فبين سبحانه بذلك أنهم كاذبون في زعمهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، كافرون بهذا العمل، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
[1] سورة الفاتحة الآية 5.[2] سورة الإسراء الآية 23.[3] سورة الذاريات الآية 56.[4] سورة الحج الآية 62.[5] سورة ص الآيات 4-5.[6] سورة الصافات الآيتان 35-36.[7] سورة يونس الآية 18.[8] سورة يونس الآية 18.[9] سورة الزمر الآيات 1، 2، 3.[10] سورة الزمر الآية 3.

العلم


عن سَلمان الفارسي رضي الله عنه قال:
"لا يزال الناسُ بخير ما بقي الأول حتى يتعلَّم الآخِر،فإذا هلك الأوَّلُ قبل أن يتعلَّم الآخِر هلك الناس".

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه لَمَّا مات زيد بن ثابت قال:
"هكذا ذهابُ العلم،لقد دُفن اليوم علمٌ كثير"
رواه الحاكم في المستدرك .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
"تعلَّموا العلمَ قبل أن يُقبض العلمُ،وقبضُه أن يُذهَب بأصحابه...إلى أن قال:فما لي أراكم شباعاً من الطعام،جِياعاً من العلم"
جامع بيان العلم وفضله .

وعن الحسن قال:
"موتُ العالِم ثُلمة في الإسلام لا يسدُّها شيء ما طرد الليل والنهار" جامع بيان العلم وفضله.

وعن أيُّوب السّختياني قال:
"إنَّه ليَبلُغنِي موتُ الرَّجل من أهل السُّنَّة،فكأنَّما سقط عضوٌ من أعضائي" الحلية.

وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة :
"...لَمَّا كان صلاحُ الوجود بالعلماء، ولولاهم كان الناسُ كالبهائم، بل أسوأ حالاً، كان موتُ العالِم مصيبة لا يجبرها إلاَّ خلف غيرِه له، وأيضاً فإنَّ العلماءَ هم الذين يسوسون العبادَ والبلاد والممالك، فموتُهم فسادٌ لنظام العالَم،ولهذا لا يزال اللهُ يغرسُ في هذا الدِّين منهم خالفاً عن سالف يحفظُ بهم دينَه وكتابَه وعبادَه، وتأمَّل إذا كان في الوجود رجلٌ قد فاق العالَم في الغنى والكرم، وحاجتهم إلى ما عنده شديدة، وهو محسنٌ إليهم بكلِّ ممكن ثم مات، وانقطعت عنهم تلك المادة، فموتُ العالِم أعظمُ مصيبة من موت مثل هذا بكثير، ومثل هذا يموت بموته أممٌ وخلائق".

وقبل ذلك كلِّه ما قاله الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، في الحديث المتفق على صحَّته عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يَقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لَم يُبق عالِماً اتَّخذ الناسُ رؤوساً جُهَّالاً، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأَضلُّوا"،
وهذا لفظ البخاري .

ولا شكَّ أنَّ وجودَ العالِم المحقِّق بين الناس غنيمةٌ عظيمةٌ، يستفيدون من نُصحه، ويستضيئون بنورِ علمِه، فإذا فقدوه شعروا بالفراغ الواسع.
وفي هذا المعنى قال الشاعر محمد بن عبد الله بن عثيمين المتوفى سنة 1363هـ في رثاء الشيخ سعد ابن حمد بن عتيق المتوفى سنة 1349هـ:

خَبَتْ مصابيـحُ كنّا نستـضىءُ بــها
وطوّحَتْ للمغيب الأنجُــمُ الزُّهُـرُ
واستحكمتْ غُرْبَةُ الإسلام وانكسفتْ
شمسُ العلومِ التي يُهدى بها البَشَرُ

"الشيخ محمد بن عثيمين من العلماء الربانيين "
للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر.



http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=44043