التوحيد حق الله على العبيد


قال ابن سيرين -رحمه الله : إن هذا العلم دين

حياكم الله أينما كنتم

الجمعة، 8 مارس 2013

طريقة السلف في طلب العلم وفي معاملة المخالفين من رؤوس وأتباع:


أحسن الله إليكم بارك الله فيكم، يقول السائل: كيف يتعلم الطالب المبتدئ طريقة السلف في التَّلقي وفي معاملة المخالفين من رؤوسٍ وأتباع؟
الجواب:
يجلس إلى أهل العلم فيدرس القواعد يتعلم منهم صغار المسائل وكبارها، هكذا الذي يدرس على عالمٍ سلفي؛ صاحب سنة؛ راسخ في العلم سنين عددا؛ يتعلَّم منه ويعرف كيف يتعامل مع المخالفين، أما شخصٌ يدرس نُتفًا نُزعًا قليلة هذا لا يستفيد شيئًا.وإن زال عنه الجهل بأن كان يحسن عبادة الله – عزَّ وجل – يقرأ القرآن؛ يحفظ ما تيسَّر من الحديث، لكن ليس مُحسن للقواعد والأحكام والأصول في العبادة والمعاملة؛ في الاعتقاد؛ والسلوك؛ لا يُحسنها إِلَّا من داوم على ثني ركبته أمام أهل العلم أصحاب السُّنة، ولهذا تجدون من ينصبون أنفسهم دعاةً إلى الله منهم دعاة إلى التَّصوف ومنهم دعاة إلى البدعة .

الشيخ: عبيد بن عبد الله الجابري

علاج نسيان العلم ........

س/ فضيلة الشيخ: أنا لي رغبة في طلبة العلم وإفادة غيري؛ ولكن مشكلتي أني إذا سمعت العلم أنساه ولا يبقى في ذاكرتي منه شيء، وبماذا تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرا.

ج/ الحمد لله وبعد:
الناس يتفاوتون في طلب العلم، ليس كل من طلب العلم صار حافظا لكل ما يسمع؛ لكن سيحفظ شيئا، والعلم يؤخذ شيئا فشيئا، فإذا كرر حفظ، وأنا أوصيه بأن يجتهد في حفظ القرآن؛ لأن الحفظ غريزة، وبالحفظ وتكرار الحفظ تزداد، وتقوى ومن جرب وجد أن حفظ القرآن به يبدأ الطريق في انفتاح الحافظة، السائل إذا كان أنه لم يحفظ القرآن، فليجتهد في حفظ القرآن.لذلك كان جمع من أهل العلم يعني في الزمن القديم لما كان طالب العلم يأتي للمسجد ويلازم المشايخ في كل اليوم، إذا أتى يريد العلم وهو لم يحفظ القرآن قالوا لا احفظ القرآن أولا ثم إيتِ؛ لأن حفظ القرآن يفتق الحافظة.لهذا من حفظ، جرب حفظ القرآن يجد مثلا أن أول عشرة أجزاء تجد يجلس في الثمن ساعة يحفظ فيه يحفظه، ثم يحتاج إلى تكرار؛ لكن بعد ذلك في العشرين جزء الثانية يسهل يسهل حتى ربما حفظ ثلاثة أثمان أربع نصف جزء في جلسة بين المغرب والعشاء أو بعد الفجر، وهذا واقع.
فإن الحافظة مع ممارستها واستعمالها تزيد، لذلك أصيه بحفظ القرآن والاجتهاد في اعلم فإن العلم يزداد بإذن اله تعالى، والحفظ يأتي إن شاء الله تعالى.
---------------------------------
همّة السّلف في طلب العلم
للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله تعالى-

الخميس، 7 مارس 2013

الأصدقاء
::::::::::::::::::::::::


1-صديق منفعة : وهو الذي يصادقك ما دام ينتفع منك بمال أو جاه أو بغير ذلك ، فإذا انقطع الانتفاع فهو عدوك لا يعرفك ولا تعرفه ، وما أكثر هؤلاء ، وما أكثر الذين يلمزون في الصدقات ( ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) صديق لك حميم ترى أنه من أعز الناس عندك ، وأنت من أعز الناس عنده يسألك يوم من الأيام يقول : أعطني كتابك أقرأ فيه ، فتقول : والله الكتاب أنا محتاج إياه غدا ، فينتفخ عليك ويعاديك ، هل هذا صديق ؟ هذا صديق منفعة

2- الثاني : صديق لذة : يعني لا يصادقك إلا لأنه يتمتع بك في المحادثات والمآنسات والمسامرات ، ولكنه لا ينفعك ، ولا تنتفع به منه أنت ، كل واحد منكم لا ينفع الآخر ، ليس إلا ضياع وقت فقط ، هذا أيضا احذر منه أن يضيع أوقاتك

3- الثالث : صديق فضيلة : يحملك على ما يزين وينهاك عن ما يشين ، ويفتح لك أبواب الخير ويدلك عليه ، وإذا زللت ينهاك على وجه لا يخدش كرامتك ، هذا هو صديق الفضيلة .
---------------------------------------
شرح كتاب (حلية طالب العلم – للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى – ص ١٠٢)

النسيـــــــــــــــان .........؟؟؟

من أسباب نسيان الحفظ

الشيخ: محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-

السؤال:
يُعاني الكثير من الطلاب نسيان المحفوظات وضياع فوائد المقروءات، فما هو الحل الأمثل في نظرك يا فضيلة الشيخ!?
الجواب:
· أسباب ضعف الحفظ كثيرة
- منها: المعاصي؛ فإنَّ المعاصي توجب النسيان؛ قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا﴾ [المائدة:13]
وقال الشافعي -رحمه الله-:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي .. فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نورٌ .. ونور الله لا يؤتاه عاصي

- من أسباب النسيان:
ألاَّ يتعاهد الإنسان ما حَفِظَ؛ يعني: لا يُكرِّره، دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تَعَاهَدُوا الْقَرْآنَ-يعني كرروه- فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ فِيْ عُقُلِهَا))[1].

- ثالثًا:
كثرة المشاغل، إذا كان إنسان عنده أشغال كثيرة فإنه ينسى؛ لأنَّ القلب وعاءٌ وهو الإناء، والإناء هذا له حد، له طاقة إذا امتلأ بشيءٍ لم يسع غيره، فإذا كان الإنسان غير متفرغ وعنده شواغل، فإن هذه الشواغل يُنسي بعضها بعضًا.

- ومن أسباب النسيان أيضًا:
عدم العمل بالعلم، فأنت إذا عمِلتَ بما تعلَم فعملك دراسة -دراسة للعلم-؛ مثلاً: إذا علِمتَ أنه يجب الترتيب في الوضوء، ثم كنت تتوضأ مرتبًا فهذه دراسة بلا شك.

لقاء الباب المفتوح (197/ 25).
رحم الله الشيخ وعفا عنه اللهم آمين

الجمعة، 1 مارس 2013

كيف تصبر على طلب العلم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا درس للشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله تعالى 
بعنوان (الصبر على العلم)
وقام أحد الإخوة -جزاه الله خيراً -بفصل الأسئلة عن الدرس وتوضيح بعض الفوائد من الدرس.


________________________________________

فوائد من الدرس وعناصر الدرس

________________________________________

- الهمة في العلم والطلب والحرص على ذلك والإقبال على التعلم والثبات على الحق وعدم الغفلة وألا يستوحش من قلة السالكين ولا من قلة الموافقين له في هذا السبيل.

- الأمور المحمودة لا يمكن أن تكون إلا بالصبر على طاعة الله عز وجل ولزوم تقوى الله عز وجل فمن صبر ظفر وفي سير الصحابة ومن تبعهم بإحسان أسوة.

-الرحلة في طلب العلم.

-لا علم إلا بالصبر والصبر المطلوب هنا عبادة وتركه تركٌ لعبادة محبوبة لله جل وعلا؛ لأن أول واجب على العبد العلم والصبر مطلوب في كل عبادة من العبادات.

- يوجد اليوم ضعفاً عاماً في الإقبال على العلم ومداولته ومدارسته بين الأصحاب والأصدقاء والزملاء فيما بينهم وهذا يضعف العلم، يضعف الملكة، وكان السلف يقضون أوقاتهم في مدارسة العلم في جل ذلك الوقت.

- المذاكرة إذا خشي أن تفوت ترك معها بعض النوافل والسنن.

- الذي ينبغي على طالب العلم من الصبر والمصابرة:
1- الصبر على العلم في تلقيه وفي لزوم العلماء وسماع الدروس وفي قراءة الكتب واستخلاص الفوائد.
2- الصبر إذا التقى بأصدقائه وزملائة عن اللهو وتضييع الوقت قيما لا ينفع ويذاكر معهم العلم.

- تذاكر طلاب العلم فيما بينهم له من الفوائد العظيمة:
1- تثبيت العلم.
2- قيام الصلة على المحبة الصحيحة في الله جل وعلا.
3- ينزل عليهم السكينة وتحفهم الملائكة.

- التوصية بالصبر على مقتضيات العلم والدرس والصحبة في أن تكون في العلم 
والعمل لا في غيره لأن الزمن يمضي والعمر قصير.

المسألة الثانية : تداول بعض الوسائل الحديثة في العلم والدعوة (الأسطوانات - برامج البحث على الكمبيوتر -الانترنت) فوائده وأضراره.

المسألة الثالثة : تداول المسائل الخلافية بين طلاب العلم بالتقليد - وكيفية الترجيح في المسائل العلمية وعدم الاتكال على الغير.

المسألة الرابعة : طلب العلم عبادة من أجل وأفضل العبادة وطالب العلم لا بد له ويلزمه أن يحاسب نفسه بين الحين والآخر في علمه الماضي وفي علمه المستقبل وأن ينتبه من شهوة العلم وطغيان العلم والتسلط على الآخرين.

الدرس بدون الأسئلة 
التحميل

_________________

الأسئلة
_________________

01- كيف تكون ومدارستة العلم ومذاكرته بالطريقة الصحيحة التي يستفيد منها الطالب؟
02- الكلام على الجامع الكبير وزيادتة للسيوطي وكنز العمال.
03- الرد على شبهة أن علماء المملكة يتشددون في الأحكام.
04- هل ذكر المفسرون صفة سفينة نوح عليه السلام - اكتشاف سفينة في تركيا على جبل؟
05- من سبق الإمام بركنين أو سبقه الإمام - من كبر قبل الإمام وسلم قبله.
06- سكوت الإمام الذهبي عن بعض الأحاديث في المستدرك لا يدل على موافقته لحكم الحاكم رحمهم الله.
07- التحصيل العلمي من كتب الفقه - هل إخراج المسائل يكون من الكتب المطولة أم المختصرات؟
08- هل العلم شرط صحة للإيمان أم شرط كمال؟ - وعد الشيخ حفظه الله بالإجابة عليه في درس آخر.
09- أبلغ من العمر أكثر من 30 عاماً -نصيحة لطلب العلم.
10- هل يلزم في صيام النوافل تبييت النية من الليل أم يجوز النية من النهار؟
11- متى يكون التقليد مذموماً ومتى يكون محموداً؟ - الكلام على التقليد.

الأربعاء، 13 فبراير 2013

جميلة وتستحق الحفظ.........






ضحكت فقالوا : ألا تحتشـم :: :: بكيت فقالوا : ألا تبتسـم

بسمت فقالوا : يرائــى بها :: :: عبست فقالوا : بدا ما كتم
صمت فقالوا : كليل اللسان :: :: نطقت فقالوا : كثير الكلام
حلمت فقالوا : ضعيف جبان :: :: ولو كان مقتـدراً لانتقـم
بسلـت فقالوا : لبطـش به :: :: ولو كان مجترئاً لو حكـم 
فـأيقنت أنـى مـهما أرد :: :: رضـى الناس لابد ان اذم

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

قدر العلم الشرعي ورفعة أهله.........اقرأ بارك الله فيك أخي وأختي


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
أمَّا بعد :
فإنَّه لا يسلِّي المسلم ويخفف مصابه إزاءَ ما يجده من الغربة بين الناس أعني: (غربة الدين)، إلَّا حينما يعتصم بالكتاب والسنَّة ويسلك مسلك السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان من أهل العلم والفضل والإمامة في الدين.
وما أحسن ما قاله الفضيل بن عياض-رحمه الله-: (عليك بطرق الهدى ولا يضرك قلَّة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين).
هذه الوصية الجميلة، والنصيحة الثمينة العظيمة وافقها الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-في (كتاب التوحيد، باب: من حقق التوحيد دخل الجنَّة بلا حساب)، وبالتحديد في مسائله على حديث ابن عبَّاس عن النبي-صلى الله عليه وسلَّم-: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجلُ والرجلان، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ…).
قال الشيخ-رحمه الله-: (…عمق هذا العلم فإنه لا يجوز الزهد في القلة ولا الاغترار في الكثرة…).
وأبلغ من هذا وذاك وأعلى وأجل قول ربنا-جل في علاه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ…)(المائدة/105)، فإذا استمسك المرء بالإسلام وعمل بما علمه من كتاب ربه وسنَّة نبيِّه-صلى الله عليه وسلَّم-فإَّنه لا تضره مخالفة المخالفين، ولا صدُّ الصَّادين.
ويزيد هذا وضوحًا حين يفقه قول الحق-جلَّ وعلا-: (لا يكلف الله نفسًا إلَّا وسعها)(البقرة/286)، وقوله-جل في علاه-: (فاتقوا الله ما استطعتم…)(التغابن/ 16)
وقول رسول الله-صلى الله عليه وسلَّم-: (…وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ…)، فإنَّه يستخلص: أن الله-سبحانه وتعالى-من رحمته بعباده لم يكلفهم الغلو حتى يدخل الهدى فيها ويحميها من الضلالات، وإنَّمَا كلَّفه ربه-جل وعلا-بالبيان وهو ما يعبَّر عنه بهداية الدلالة والإرشاد، وهذا أيضًا ليس مطلقًا بل هو مقيد بالاستطاعة، كما عرفتم وأدركتم من الآيتين السابقتين والحديث: (…وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ…).
فيقوى يقينه وتشتد عزيمته ويعظم أمله بالله-عز وجل-أن الخير بيده يصيب به من يشاء ويصرفه عمَّن يشاء، فيهدي من يشاء بتوفيقه وفضله ورحمته، ويضلُّ من يشاء بعدله وهذه الحكمة-سبحانه وتعالى-.
وهاهنا عدَّة أمور:
الأمر الأول: ما الطريق الذي إذا سلكناه قويت نفوسنا، واشتدت عزائمنا، وارتفعت هِمَمُنا، وطمعنا في هداية المخالف؟، هذا هو العلم-علم الشرع-، حدُّه هو فقه الكتاب الكريم، وفقه سنَّة النبي-صلى الله عليه وسلَّم-، وعلى فهم السلف الصالح وهم كل من مضى بعد رسول الله-صلى الله عليه وسلم-على أثره وأساسهم الصحابة-رضي الله عنهم-.
قال أئمتنا: (…لا يخالف ما عليه الصحابة إلَّا صاحب ضلالة…)، لأن ما أجمع عليه الصحابة حجَّة يجب التسليم له.
والعلم بَنِيَّ وبناتي وقد عرفتم أنَّه علم الشرع لا تحصل للعبد الخيرية التامَّة العامَّة التي تنتظم سلامة العبد في دنياه وآخرته إلَّا به، قال-صلى الله عليه وسلَّم-: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ…)، والمعنى: يرزقه فيه الفهم والبصيرة حتى يعلم أنَّ ما يأتيه ويأمر به مرضي لله-عز وجل-، وأنَّ ما ينهى عنه غير مرضي لله-عز وجل-، تعرف الحلال والحرام والحق والباطل والحدى والضلال والسنَّة والبدعة فيبين للناس ما أمره الله به من بيان حتى يقيم الحجة على المخالف المعاند.
وهذا العلم مِمَّا يقوي الهمَّة في تحصيله والجد في ذلك والطمع في الاستكثار منه أنَّه ميراث محمد-صلى الله عليه وسلم-وهذا ميراث لا أعظم منه ولا أشرف منه، قال-صلى الله عليه وسلم-: (…وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ).
وأجلُّ من هذا شرفًا ورفعة وثناءً أن علماء الشرع شهود على وحدانية الله-سبحانه وتعالى-وذلكم بَنِيَّ وبناتي زبدة الرسالات وعليه اتفقت جميع الرسالات بدءًا من نوح إلى محمدٍ خاتمهم-صلى الله وسلم عليهم أجمعين-.
قال-تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)(الأنبياء/25)، هذا الذي هو أصل الأصول استشهد الله عليه ثلاثة، واسمعوا: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(آل عمران/ 18).
فالشاهد الأول: هو الحق-جل في علاه-فإنَّه أعلم بنفسه وبخلقه من غيره.
الثاني: الملائكة أولئكم العباد المكرمون الذين لا يسبقون ربهم بالقول وهم بأمره يعملون-عليهم الصلاة والسلام-.
والثالث: علماء الشرع وأولوا العلم، قال الأئمة: (…هذا تعديل ما فوقه تعديل وتزكية ما فوقها تزكية…).
أقول: لأنه تعديل ربنا لهم وتزكيته لهم، فَلْيُجِد المسلمون والمسلمات في تحصيل هذا العلم وقد عرفتم رفيع مقامه وجلالة قدره وقدر أهله، أهله هم ثالث الشهود على وحدانية الله، وهم المضمون لهم الخيرية التامَّة العامَّة، وهم ورثة محمد-صلى الله عليه وسلَّم-.
بَنِيَّ وبناتي المسئولية عظيمة، فما الواجب على من نال قدرًا من هذا العلم العظيم الشريف الرفيع؟.
الواجب عليه:
أولًا: بذل هذا العلم حسب استطاعته، فإن بذل العلم يفيد منه صاحبه:
أولًا: تنمية الحصيلة العلمية لديه، فكلَّما درَّس صاحب العلم رجلًا كان أو امرأة كتابًا فإنَّه بتكريره دراسته يَجِدُّ عنده من الفوائد ما لم يحصل عليه من قرأه مرة واحدة.
ثانيًا: يجمع الله عليه-سبحانه وتعالى-من كانوا في شتات من أهل قطره وعلم الله فيهم الرغبة في الخير، فبقدر ما يعلِّم ويفقِّه في دين الله ينال مثل أجورهم، قال-صلى الله عليه وسلَّم-: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) إلى يوم القيامة.
الأمر الثالث: الحيلولة-الحجز-بين من رزقهم الله فقهًا في دين الله وحسن التدين لله-عز وجل-إخلاصًا له واتباعًا لرسوله-صلى الله عليه وسلَّم-وبين أهل الهوى، فكلَّمَا تكاثر أهل العلم في قطر كان أهله في الحفظ وفي حرز حينما ينشر هؤلاء الحق عقيدةً ومنهجًا وسلوكًا عبادةً ومعاملة.
وهذا ما أخبر به النبي-صلى الله عليه وسلَّم-: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) .
الفائدة الثالثة: إقامة الحجة على المخالف الذي ركب الهوى عامدًا معاندًا مستنكفًا عن الحق.
ونحن-أعني-الذي ورثناه عن أهل السنَّة محبة الخير للناس وإظهار ذلك لهم، لكن من ركب رأسه وأبى إلَّا الاستنكاف عن الحق فما حيلتنا به.
ومن الأمور التي تجب على من نصب نفسه داعية إلى الله-عز وجل-على بصيرة بالإضافة إلى ما تقدَّم الصبر، فإن الدعوة إلى الله هي وظيفة النبيين والمرسلين-عليهم الصلاة والسلام-، ورثها عنهم من ورثها من أصحابهم وأتباعهم، فمن سلك هذا السبيل فلا بد أن يناله مِمَّا نال سادة المصلحين النبيين-عليهم الصلاة والسلام-وأتباعهم بإحسان.
ونبينا محمد-صلى الله عليه وسلم-جلس في مكة ثلاث عشرة سنة يصيبه ما يصيبه من أذى قومه خنق وأوذي والصحابة منهم يسحب في الرمضاء وتوضع الحجارة على صدره ويقولون: يا رسول الله ألا ترى؟، فيعدهم-صلى الله عليه وسلم-وهو الصادق المصدوق: (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ).
السياسة الحسنة من لين الخطاب، والرفق في تعليم الجاهل، والحكمة في مخاطبة الناس بما يدركونه وما تدركه عقولهم العوام والخواص، والقدوة الحسنة من نفسه يكون هو قدوة حسنة بالمسارعة في فعل المأمورات وترك المنهيات، ربط الناس بالعلماء الموجودين الفضلاء الذي عرف فضلهم الخاصة والعامَّة من القدامى والمعاصرين.
فهذه وسائل وهذه طرق وهذه سبل لا يستغني عنها من يدعو إلى الله-سبحانه وتعالى-ويطلب الدعوة إلى الله على بصيرة.
المصدر: جزء محاضرة عبر الهاتف ألقاها الشيخ حفظه الله  ]

من هو يحي الحجوري ..؟؟ وماهي بدعته...؟؟؟


 { مجموع الردود الحارقة على مجازفات ومخالفات يحيى الحجوري المارقة } متجدد بإذن الله .


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله والصلاة والسلام على خير مبعوث للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :


أحببت أن أجمع طوام ومخالفات ومجازفات المدعو ( يحيى علي الحجوري ) كي يسهل على الباحث عن الحق والغيور على دينه أن يقف على حقيقة هذا الرجل حتى لاينجرف معه في ضلاله أو من اغتر به وتابعه على ضلاله وأعانه على باطله أن يتوب ويستغفر ويعود إلى طريق أهل السنّة وطريقتهم , وهي عبارة عن ردود بعض المشايخ وطلبة العلم ومن أعانهم على نشر الحق وتبيانه , وسأجعله سلسلة روابط قابلة لإضافة ردود جديدة في نفس الموضوع , وسيطلع القارئ المنصف خطورة ماذهب إليه الحجوري وما يدعو إليه , فقد أساء بجهل أو بعمد إلى نبينا - عليه الصلاة والسلام - ورمى أصحابه - رضي الله عنهم - بالفواقر كبدعة الإرجاء وغيرها وكذب على العلماء وبتر كلامهم ورماهم بأبشع التهم والعياذ بالله كما سيقف القارئ الكريم المنصف على هذا بنفسه , والأن أتركم مع الحقيقة المرّة التي غيبها أهل التعصب والتحجر لأراء الرجال التي ستجدونها في هذه الروابط التالية :
حمّل من هنا البيان الفوري الجزء الثاني بصيغة بي دي إف


بيان قوي ورائع لضلالات الحجوري للشيخ المحنك عرفات المحمدي - حفظه الله -



شريط : مجموع الردود السلفية الوصابية على البدعة العصرية الحجورية ( الجزء الأول ) 

شريط : مجموع الردود السلفية الوصابية على البدعة العصرية الحجورية ( الجزء الثاني ) 


الجامع لردود العلامة محمد بن عبد الوهاب الوصابي على يحيى الحجوري والمتعصبين له بالباطل 


الجامع للردود الوصّابية على الفرقة الحجورية


مادة صوتية : ( الفرقة الحجورية بدعيّة عصريّة شاذة ) للعلامة محمد بن عبد الوهاب الوصابي - حفظه الله -


من هنا المقطع الصوتي للمجاهد ! البطل ! يحيى الحجوري وهو يخذل الطلاب عن جهاد الرافضة بصيغة mp3


القول الجلي لبيان ماغيره الحجوري من دعوة الإمام الوادعي - للخولاني


الدهش والوله من الشرك الذي وقع فيه شاعر الحجوري وإقرار الحجوري له


جواب العلامة عبيد الجابري على سؤال متعلق بفتنة الحجوري بتأريخ شعبان 1433هـ الجزء الأول


جواب العلامة عبيد الجابري على سؤال متعلق بفتنة الحجوري بتأريخ شعبان1433هـ الجزء الثاني

جواب العلامة عبيد الجابري على سؤال متعلق بفتنة الحجوري بتأريخ شعبان1433هـ الجزء الثالث


الانتصار للصحابة الأخيار - الحجوري والإرجاء


الحلقة الثانية من الانتصار للصحابة الأخيار -الدفاع عن الصحابي الجليل الأقرع وبعض النظرات في اللمع

إرشاد العباد إلى مخالفة الحجوري لمنهج السلف الصالح في التعامل مع المخالف في مسائل الإجتهاد
الحجوري يقول : أصحاب بدر عصوا الله مرتين فسلط الله عليهم مصيبة


نموذج من حال يحيى الحجوري وشؤم فتنته

المختصر الجلي في الفرق بين أهل السنّة ويحيى الحجوري

بيان كذب يحيى الحجوري فيما أسماه النصح الرفيع

الشيخ ربيع يحذر من فتنة يحيى الحجوري

الإيضاح لما عند الحجوري من الكذب الصراح الحلقة الأولى

الإيضاح لما عند الحجوري من الكذب الصراح الحلقة الثانيّة

الحجوري وتقريراته لمسائل البدع

ماهكذا تورد يايحيى الإبل

الإرهاب الحجوري

هل انظم الحجوري إلى سلك الوضّاعين

الحجوري يخالف القرآن

تنبيه الحجوري إلى أن اغتيال الأجانب مخالف لمنهج أهل السنّة

الجمع الحسن فيما وقع فيه الشيخ يحيى من أصول أبي الحسن

تجلية المحنة في حقيقة الفتنة


الحجوري في قفص الاتهام 1


الحجوري في قفص الاتهام 2 


الحجوري في قفص الاتهام 3 


الحجوري في قفص الاتهام 4

الحجوري في قفص الاتهام 5

الحجوري في قفص الاتهام 6

الحجوري في قفص الاتهام 7

الحجوري في قفص الاتهام 8

الحجوري في قفص الاتهام 9 

الحجوري في قفص الاتهام 10

الحجوري في قفص الاتهام 11 


ماذا ينقمون على الحجوري 1 

ماذا ينقمون على الحجوري 2

ماذا ينقمون على الحجوري 3 

ماذا ينقمون على الحجوري 4

ماذا ينقمون على الحجوري 5

ماذا ينقمون على الحجوري 6


إيضاح الدليل في كشف شبه الحجوري صاحب البتر والتعطيل

الانتصار لمنهج السلف الأخيار - الحجوري وعقيدة القدرية والأشاعرة



إبطال مزاعم يحيى الحجوري حول المجمل والمفصل


الرد الواضح في بيان غلط الحجوري وفالح الحربي


انقضاض الشبه البخارية على أوكار الحجوري الخلفية


الرد الفوري في تحرير محل النزاع بين الشيخ عبيد والحجوري


رد شبه (المحارب) المتمحل مثير الشقاق بين الإمامين النجمي ومقبل




تنوير الظلمات بكشف بعض فضائح يحيى الحجوري في بريطانيا من مشاهدات


قراع الأسنّة في إزهاق أباطيل الحجوري في وصفه لعلماء السنّة بالكذبة والخونة

كشف الزيغ والاعوجاج في وصف يحيى الحجوري للشيعة الخونة بأنهم يحبون الدعوة السلفيّة بدمّاج

الشيخ محمد بن هادي المدخلي يقول عن يحيى الحجوري - سفيه أشد من فالح الحربي - لايدرس عنده ولا يجالس

مراحل الحجوري في اتهام الصحابة بالمشاركة في قتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -

إرشاد الحائر إلى موقف علماء السنة بالجزائر من يحيى الحجوري الهائج الثائر


تذكير الحجوري بأخلاق العلماء لأبي بكر الآجري 1


الرد المبين على الناصح الأمين


خطر الفتنة الحالقة للدين التي أضرمها وأججها يحيى الحجوري بين السلفيين 1

وقفة مع يحيى الحجوري :: موقف الحجوري من اجتماعات أهل السنّة والجماعة ::

الحجوري و( الناصح الأمين )






يتبع >>>

الأحد، 27 يناير 2013

طلب العلم والغرور

من رسالة: من يرد الله به خيرا يفقه في الدين للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

س: شيخنا -حفظكم الله- تعلمت علماً على أحد طلبة العلم وأتقنته، وأنا الآن بين أمرين: إن كتمته أخشى أن أكون من الذين يكتمون العلم، وإن علمته للناس في المسجد أخشى من الذين يعلمون الناس وهم لم يبلغوا درجة العلماء ، فما توجيهكم حفظكم الله؟
 

الجواب: والله نحن ما أتقنا، كيف تقول: أتقنته وأنت صغير، فهذه مرتبةٌ كبيرة، ولا ت
 قول: أتقنت، أخشى أن يكون هذا من الغرور، ما أحد يدَّعي الإتقان، فقُل: تعلمتُ شيئاً، وأريد أن أُعلّمه لمن يحتاج إلى هذا العلم، تعلّمتَ الأصول الثلاثة وفهمتها تماما، علّمها لغيرك وأخلص لله في هذا العلم، تعلّمت كتاب التوحيد، تعلّمت عمدة الحكام وفهمتها علّم ما عندك في حدود علمك، ولا تدخل في شيءٍ فوق طاقتك، وإذا لم تفهم سؤالا وُجه إليك، فقل الله أعلم، لا تقل على الله بغير علم، لأن هذا أمرٌ كبيرٌ!
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (الأعراف: 33)
القول على الله بغير علم كبير وعظيم ) وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ(النحل: 116)
" ومن كذب علي مُتعمداً فليتبوأ مقعدهُ من النار" أخرجه البخاري (3461) من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما
لا يجوز أن تتكلم بغير علم فإن هذا من الكذب على رسول الله أن تقول: قال رسول الله كذا وتكذب، هذا من أعظم ما يكون، قد تفتي بفتوى تقولها من عندك لا أصل لها من الكتاب والسنة، وتنسبها إلى الله وإلى الرسول، فتكون كاذبا على الله وعلى رسوله -عليه الصلاة والسلام-.
فإذا كان عندك شيء من الخير، وأرجو لو أنك تمر على شيخ يختبرك ويعطيك إجازة، ويعطيك إذناً بالتعليم، مالك رضي الله عنه ما شرع في التدريس والفُتيا إلا بعد أن شهد له سبعون عالماً أنه يصلح لهذا، فإذا كان لك شهادة جامعية يمكن أن تنفعك إن شاء الله، ما عندك شهادة فمن نصحي لك أن تعرض نفسك على بعض العلماء الأتقياء الموثوق بعلمهم ودينهم ونصحهم، وإذا قال لك: علّم الكتاب الفلاني وقد عرفته واختبرك فيه فوجدك جيداً، أذن لك.
أنا جاءني واحد، قال: إنه يحفظ الأمهات الستة، وبعد ذلك أحسست أنه يطلب مني تزكية، قلت له: لا أزكيك حتى أختبرك، وواحد أخذ إجازة من بعض المشايخ وهو صغير مسكين، وراح يكتب تزكيات أو إجازات لأطفال، ويقول: أعطيت هذه الإجازة لهذا المحدث الكبير وهو ما عنده شيء! فاستدعيته ونصحته،فقال: أنا أنسحب، أتوب إلى الله عز وجل.
فهذا الذي يقول: أتقنت، أنا أخاف عليه، والله أنا ما أتقنت، شاب عُمُري في العلم، ولا أقول: أتقنت، فدع مثل هذه الدعوى بارك الله فيك.
الشافعي رحمه الله يقول: كُلما ازددت علماً كُلما أرى نفسي أنني ازددت جهلاً.
إذا قال العالم: إني عالم فهو جاهل(1).
فلابُد أن تسلك مسلك السلف في التواضع، والنظر إلى نفسك بأنك ضعيف، وأنك جاهل، لا تقل: أنا عالم وأتقنت بارك الله فيك!

ـــــــــــــــــــــــ
(1) يروى هذا الكلام عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
رواه مسدد في ((مسنده)) ( 12/559 برقم 3006 )، و الحارث بن أبي أسامة في (( مسنده)) (12/ 360 برقم 3007 ), وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) لابن بطة (2/868 برقم 1180 - الإيمان), و اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (3/973برقم 1777 ) من طرق عن عمر رضي الله عنه إلا أنها منقطعة.
وروى الدينوري في (( المجالسة و جواهر العلم)) (2/186 برقم 308-) عن نعيم بن حماد قال: قال ابن المبارك: ((لا يزال المرء عالما ما طلب العلم, فإذا ظن أنه قد علم, فقد جهل)).


[ أسئلة رسالة: من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ]
من كتاب: " مرحبا يا طالب العلم " للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
( دار الميراث النبوي - دار أضواء السلف )

السبت، 26 يناير 2013

سلسلة تربية الأولاد


سلسلة ( تربية الأولاد في الإسلام ) لفضيلة الشيخ هشام بن فؤاد البيلي - جزاه الله خيرا -

الجمعة، 25 يناير 2013

من أدب السلف في النصيحة

من أدب السلف في النصيحة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فعن تميم الداري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الدين النصيحة
قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم
رواه مسلم والنسائي وعنده إنما الدين النصيحة
وأبو داود وعنده قال إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة(صحيح الترغيب والترهيب المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى : 1420هـ))
تعريف النصيحة ، والفرق بينها وبين الفضيحة أو ( التعيير والتثريب ) ، والغيبة
أولا : تعريف النصيحة
قال ابن فارس : النون والصاد والحاء " أصل يدل علي ملائمة بين شيئين وإصلاح لهما .اهـ ، وعلي هذا فالنصيحة لها معنيان :
المعني الأول : تخليص القول من الغش .
قال الخطابي : قيل إنها مأخوذة من نصحت العسل إذا خلصته من الشمع . شبهوا تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط (شرح النووي لمسلم /ح 55)).
.وقال أبو عمرو ابن الصلاح : النصيحة كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلا (جامع العلوم والحكم ص 76).
وقال القرطبي: النصح إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة بخلاف الغش.اهـ (الجامع لأحكام القران 4/234)
وقال النووي : النصيحة مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذ خاطه . فشبهوا فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنصوص له بما يسده من خلل الثوب .اهـ(النووي شرح مسلم /ح 55 ))
ومن سمات النصيحة
1-الإخلاص لله تعالي
2- إرادة الخير للمنصوح
3- بذل الوسع في سبيل النصيحة
النصيحة هي الدين
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ الدِّينُ النَّصِيحَةُ . قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَامَّتِهِمْ ] (رواه مسلم).
قال النووي : هَذَا حَدِيث عَظِيم الشَّأْن ، وَعَلَيْهِ مَدَار الْإِسْلَام .. ، وَأَمَّا مَا قَالَهُ جَمَاعَات مِنْ الْعُلَمَاء : أَنَّهُ أَحَد أَرْبَاع الْإِسْلَام ، أَيْ أَحَد الْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة الَّتِي تَجْمَع أُمُورَ الْإِسْلَام ، فَلَيْسَ كَمَا قَالُوهُ ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى هَذَا وَحْدَهُ ...، وَمَعْنَى الْحَدِيث : عِمَاد الدِّين وَقِوَامه النَّصِيحَة . كَقَوْلِهِ : الْحَجُّ عَرَفَة أَيْ عِمَاده وَمُعْظَمه عَرَفَة . (شرح مسلم للنووي / 55 ))
و قَالَ اِبْن بَطَّال - رَحِمَهُ اللَّه - فِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ النَّصِيحَة تُسَمَّى دِينًا وَإِسْلَامًا وَأَنَّ الدِّين يَقَع عَلَى الْعَمَل كَمَا يَقَع عَلَى الْقَوْل .اهـ (شرح مسلم للنووي /ح 55 )
والأصل في النصيحة الوجوب : لقول اللَّهُ تَعَالَى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )(المائدة: من الآية2) وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ](متفق عليه)
وظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ أَدُلُّ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ وُجُوبُ النُّصْحِ حَيْثُ نَفَى الْإِسْلَامَ مَرَّتَيْنِ فِيمَنْ تَرَكَ النُّصْحَ ، وقوله { إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ } ) وَكَرَّرَهُ فِي رِوَايَةٍ ثَلَاثًا فَقِيلَ التَّكْرِيرُ دَلِيلُ الْوُجُوبِ فَتَأَمَّلْ .
قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله وهو يتكلم عن وجوب النصيحة وفوائدها :
ومن أعظم النصيحة لله الذب عن الدين وتفنيد شبه المبطلين وشرح محاسن الدين
الظاهرة والباطنة فإن في شرح محاسن الدين وخصوصا في هذه الأوقات التي طغت فيها
الماديات وجرفت بزخارفها وبهرجتها أكثر البشر وظنوا بعقولهم الفاسدة أنها هي الغاية
ومنهى الحسن والكمال واستكبروا عن آيات الله وبيناته ودينه ... الرياض الناضرة ص56
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : وَالنَّصِيحَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ يُجْزِئُ فِيهَا مَنْ قَامَ بِهَا وَتَسْقُطُ عَنْ الْبَاقِينَ .( سبل السلام / 2 / 696 ))
وقال النووي : قَدْ يَتَعَيَّن كَمَا إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَعْلَم بِهِ إِلَّا هُوَ أَوْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إِزَالَته إِلَّا هُوَ , وَكَمَنْ يَرَى زَوْجَته أَوْ وَلَده أَوْ غُلَامه عَلَى مُنْكَر أَوْ تَقْصِير فِي الْمَعْرُوف . (شرح مسلم للنووي /ح 55)
خلطُ كثيرٍ من الناسِ بين النصيحة ، والفضيحة ( التعيير ، أو التثريب) أو بين النصيحة والغيبة .
( فإنهما يشتركان في أن كلا منهما : ذكر الإنسان بما يكره ذكره .
فذكر الإنسان بما يكره إذا كان المقصود منه الذم والعيب والنقص ، فهو حرام لأنه نوع من الغيبة المحرمة ومع ذلك فقد استثني العلماء بعض الحالات التي يجوز فيها أن ينال من الشخص بعينه وبذاته .وكذلك فقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم ، وذكروا الفرق بين جروح الرواة ، وبين الغيبة وردوا علي من ساوى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه ( النصيحة والتعيير / 2 - 3 بتصرف ) لابن رجب)
نصيحة العالم اذا اخطأ:
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في قوله : ( و مِمَّا يختص به العلماء ردّ الأهواء المضلة بالكتاب و السنة على مُورِدِها ، و بيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، و كذلك رد الأقوال الضعيفة من زلاّت العلماء ، و بيان دلالة الكتاب و السنة على ردّها )( جامع العلوم و الحكم ، ص : 98).
وقال الإمام الذهبي في ترجمة الإمام محمد بن نصر المروزي : ( و لو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه و بدَّعناه ، و هجرناه ، لما سلم معنا ابن نصير ، و لا ابن مندة ، و لا من هو أكبر منهما ، و الله هو هادي الخلق إلى الحق ، هو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى و الفظاظة )( سير أعلام النبلاء : 40/14)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين اضطره المقام إلى الخوض في مسألة زلات العلماء : ( نعوذ بالله سبحانه مما يفضي إلى الوقيعة في أعراض الأئمة ، أو انتقاص أحد منهم ، أو عدم المعرفة بمقاديرهم و فضلهم ، أو محادتهم و ترك محبتهم و موالاتهم ، و نرجو من الله سبحانه أن نكون ممن يحبهم و يواليهم و يعرف من حقوقهم و فضلهم ما لا يعرفه أكثر الأتباع ، و أن يكون نصيبنا من ذلك أوفر نصيب و أعظم حظ ، و لا حول و لا قوة إلا بالله )( الفتاوى الكبرى : 6 / 92)
فإذا أردنا خيراً بعلمائنا ، وورثة النبوّة في أمّتنا ، كان لِزاماً علينا أن نلتزم تجاههم بأدبَين جليلين :
الأوّل : توقيرهم و معرفة قَدرهم ، و عدَم الحط من مكانتهم ، أو الطعن في علمهم و أمانتهم بسبب ما قد يقعون فيه من زلاّت ، أو يخطئون فيه من الفتاوى و السؤالات .
أدب السلف في النصيحة:
قال إمام الجرح والتعديل في عصره :" يحيى بن معين رحمه الله تعالى ".
" ما رأيتُ على رجلٍ خطأً إلا سترته ، وأحببتُ أن أزين أمره ، وما استقبلتُ رجلاً في وجهه بأمر يكرهه،ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذلك وإلاَّ تركته ". انظر سير أعلام النبلاء :(11/83).
قال المزني سمعت الشافعي يقول:
من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه
(حلية الأولياء (ج9 ص 140)
وقيل لمسعر: " أتحب من يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني فيما بيني وبينه فنعم، وإن قرعني بين الملأ فلا " وهذا حق؛ فإن النصح في السر حب وشفقة، والنصح في العلن انتقاص وفضيحة. وهذا هو قول الشافعي رحمه الله: " من وعظ أخاه سرّاً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه ".(الإحياء 2 / 182)
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
( تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي ** وجنِّني النصيحةَ في الجماعهْ )
( فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ ** من التوبيخِ لا أرضى استماعه )
( وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي ** فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه )
ديوان الإمام الشافعي
قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أمام الناس : يا أمير المؤمنين : إنك أخطأت في كذا وكذا ، وأنصحك بكذا وبكذا ، فقال له علي رضي الله عنه :" إذا نصحتني فانصحني بيني وبينك ، فإني لا آمن عليكم ولا على نفسي حين تنصحني علناً بين الناس "
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد، وعظوه سراً، )) حتى قال بعضهم: (( من وعظ أخاه فيما بينه وبينه، فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه )) .
قال الفضيل بن عياض رحمه الله "ما ادرك عندنا من ادرك بكثرة الصلاة والصيام وانما ادرك عندنا بسخ
بسخاءالانفس وسلامة الصدور والنصح للامه"
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: (( المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير)) (جامع العلوم: (ص:77).
ويعقب الحافظ ابن رجب على كلمة الفضيل هذه بقوله: (( فهذا الذي ذكره الفضيل من علامات النصح، وهو أن النصح يقترن به الستر، والتعيير يقترن به الإعلان))
الفرق بين النصيحة و التعيير: (ص36)
ويقول الإمام أبو حاتم بن حبان البستي رحمه الله تعالى: (( النصيحة تجب على الناس كافة على ماذكرنا قبل، ولكن ابداءها لا يجب إلا سراً، لأن من وعظ أخاه علانية فقدشانه، ومن وعظه سراً فقد زانه، فإبلاغ المجهود للمسلم فيما يزين أخاه أحرى من القصد فيما يشينه))
روضة العقلاء: (ص196)
وقال أبو حاتم بن حبان "خير الاخوان اشدهم مبالغه في النصيحه كما ان خير الاعمال احمدها عاقبه
واحسنها اخلاصا
ويقول الإمام أبو محمد ابن حزم الظاهري رحمه الله: (( وإذا نصحت فانصح سراً لا جهراً، وبتعريض لاتصريح، إلا أن لا يفهم المنصوح تعريضك، فلابد من التصريح)) (
الأخلاق والسير: (ص44)
ويقول عبد العزيز بن أبي داود رحمه الله: (( كان من كان قبلكم إذا رأى الرجل من أخيه شيئاً يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه، فيستغضب أخاه، ويهتك ستره)) جامع العلوم: (ص77)
ويقول الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى: (( ولا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذه الوجوه، فأنت ظالم لا ناصح، وطالب طاعة وملك، لا مؤدي حق أمانة وأخوة، وليس هذا حكم العقل، ولا حكم الصداقة، لكن حكم الأمير مع رعيته، والسيد مع عبده)) الأخلاق والسير: (ص44)
ويقول أيضاً: (( فإن خشنت كلامك في النصيحة فذلك إغراء وتنفير، وقد قال الله تعالى: { فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً } (طه: من الآية44). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )( متفق عليه )
ويقول ابن رجب: (( فهذا الذي ذكره الفضيل، (مقولتنا التي نقلناها في موضع النصح في السر) من علامات النصح، فالنصح يقترن به الستر، والتعيير يقترن بها الإعلان)) الفرق بين النصيحة والتعيير: (ص36)
ويقول الإمام بن حزم رحمه الله تعالى: (( وحد النصيحة أن يسوء المرء ما ضر الآخر، ساء ذلك الآخر أم لم يسؤه، وأن يسره ما نفعه، سر الآخر أو ساءه، فهذا شرط في النصيحة زائد على شروط الصداقة )) الأخلاق والسير: (41)
ويقول الخليفة عمر بن عبد العزيز: (( من وصل أخاه بنصيحه له في دينه، ونظرله في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه...)) ( تاريخ الطبري: (6/572)) .
اعدها
رائد أبو الكاس