التوحيد حق الله على العبيد


قال ابن سيرين -رحمه الله : إن هذا العلم دين

حياكم الله أينما كنتم

السبت، 1 ديسمبر 2012

إقرأ وستعرف ؟؟؟؟؟؟؟


الشنقيطي : من إهانة الشيطان لبني آدم


قال العلامة الشيخ النحرير محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي أسبغ الله عليه لباس الرحمة و الحبور و أنزله مساكن الفوز و السرور :

” أيها الأب الكريم المؤمن العربي الشهم بأيِّ مسوِّغ من عقل أو دين أو مروءة أو إنسانية تترك فلذة كبدك التي هي ابنتك مائدة سبيلاً تتمتع بجمالها كلُّ عين فاجرة غدراً وخيانة ومكراً وظلماً لذلك الجمال الذي يُستغلّ مجاناً في إرضاء الشيطان و تقليد كفرة الإفرنج تقليداً أعمى مع إضاعة الشرف و الفضيلة و العفاف !؟ .
و الفاجر قد يتمتع بالنظر إلى جمال المرأة وربما بلغت به لذة النظر إلى حد بعيد . ألا ترون قول بعضهم في محبة النظر الحرام :

قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة … ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم

مع أن فلذة كبدك التي هي ابنتك لو ربيتها تربية إسلامية في حنان و صيانة و محافظة على الشرف و الفضيلة لكانت هي جوهرة الدنيا و أنفس شيء موجود فيها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ )) [1] . ولا تكون صالحة إلا بالتربية الدينية .
ولا يصح لعاقل أن يشك في أن اختلاط الجنسين في غاية الشباب و نضارته وحسنه أنه أكبر وسيلة و أنجح طريق إلى انتشار الفاحشة وفشو الرذيلة بين الجنسين .

ولا شك أنهما بحكم كونه زميلها و هي زميلته في الدراسة أنهما يخلوان كما يخلو الزميل بزميله في منتزهات ومواضع السباحة في الماء ومواضع مراجعة الدروس ، وخلوه بها طريق إلى ارتكاب ما لا ينبغي لا ينكرها إلا مكابر ، و السبيل الموصلة إلى ذلك سبيل سيئة كما قال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [ الإسراء / 32 ] فصرح بأنه فاحشة وأن سبيله سيئة . و الفاحشة هي : الخصلة التي بلغت غاية القبح و السوء ، و كل شيء بلغ النهاية في شيء فهو فاحش فيه ، ومنه قول طرفة بن العبد في معلقته :

أرى الموت يَعتام الكرام َ ويصطفي … عقيلةَ مال الفاحش المتشدِّد

فقوله ” الفاحش ” أي البالغ غاية البخل .

وتأملوا لم قال تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا } ولم يقل : ولا تزنوا ؛ لأن النهي عن القرب منه يستلزم التباعد من جميع الوسائل التي توصل إليه ، ولأن من قرب من الشيء كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه . فما أجمل تعاليم القرآن و آدابه السماوية ، وما أحسن ما تدعو إليه من النزاهة و الفضيلة و التباعد عن الرذائل …


… وبعد هذا كله فإنا نُهِيب بالآباء الكرام المسلمين العرب فنقول :

أين شهامتكم العربية العريقة المتوارثة على مر العصور ؟! كيف تتركون بناتكم خارجات عاريات مبذولات لمن شاء أن يتمتع بالنظر إليهن مجاناً عدواناً على المسكينات الجاهلات و على الشرف و الفضيلة ؟! …
… فليكن في كريم علمكم أن الزي الذي ترتديه بنات العرب و غيرهن من المسلمين في الجامعات و غيرها المقتضي كشف شيء من بدن المرأة لا يحل كشفه شرعاً ولا مروءة ، أن منشأه الأساسي هو ما يُفهم من القرآن العظيم و التاريخ ، و إيضاح ذلك :
أن الشيطان هو العدو الألد لآدم وزوجه وذريتهما كما قال تعالى : { إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ } الآية [ طه / 117 ]
و قال تعالى : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } [ فاطر / 6 ]
وقال تعالى : { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [ الكهف / 50 ] إلى غير ذلك من الآيات ،
ومعلوم أن الشيطان لشدة عداوته لآدم و زوجه وذريته أنه يسعى بكل ما لديه من الوسائل في إهانتهم بأنواع الإهانات الدنيوية و الأخروية ، ومن المعلوم أن من أعظم الإهانات الأدبية كشف عورة الإنسان ونزع ثيابه التي تستره عنه ، وهذه الإهانة الأدبية العظيمة هي أول إهانة ظفر بها إبليس فأهان الله بها بها آدم وحواء ، كما صرح الله بذلك في قوله : { فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا } [ الأعراف /20 ] .
وقوله : { فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ } [ الأعراف / 22 ] ، وكونهما طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة يدل على عملهما وكدحهما ليُخَفِّفا من ضرر الإهانة التي تسبب لهما منها عدوهما إبليس .

وقد نادى الله – عز وجل – بني آدم نداءً سماوياً ونهاهم عن أن يغشم الشيطان ويهينهم كما أهان أبويهم آدم وحواء ، وذكر من ذلك أمرين :

أحدهما : الإخراج من الجنة .

و الثاني : نزع اللباس و إبداء السوأة التي هي العورة ، فجعل نزع اللباس و إبداء العورة مقروناً بالإخراج من الجنة ، وفي ذلك دليل على أن كليهما له وقع شديد ، و أنه أذية بالغة و إهانة عظيمة وذلك في قوله تعالى : { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا } الآية [ الأعراف / 27 ] وبهذا تعرفون أن كشف العورة و إبداء السوأة مقصد أصيل عريق من مقاصد إبليس ليهين بها كرامة النوع الآدمي ، و إهانة كرامتهم تسره و تقر عينه لعداوته لهم .

و لم يزل إبليس يحاول إهانة بني آدم بكشف العورة و إبداء السوأة حتى بلغ غايته من ذلك ، وقد كان حَمَل العرب في الجاهلية على أن يخلعوا جميع ثيابهم عند الطواف بالبيت الحرام حتى يهينهم بكشف العورة في حرام الله و أشرف بقاع أرضه حول أول بيت وضع للناس فيطوفوا عراة في حالة مزرية ، وكانت المرأة منهم تطوف بالبيت عارية و العياذ بالله وكل ذلك من إهانة الشيطان لهم ، وقد ثبت في صحيح مسلم [2] من حديث ابن عباس أن المرأة في الجاهلية كانت تطوف عارية وتقول :

اليوم يبدو بعضه أو كله … وما بدا منه فلا أحله

وكل ذلك إهانة من الشيطان لأعدائه  الآدميين بكشف عوراتهم ، وله مع ذلك مقصد آخر وهو أن انكشاف عورتها يدعو إلى الفاحشة .

ولم يزل الشيطان يهين الآدميين بكشف العورة حتى في حال الطواف بالبيت ، حتى دفع الله باطله بالوحي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم و أرسل صلى الله عليه وسلم مناديه ينادي : ألَّا يحج بعد اليوم مشرك و لا يطوف بالبيت عريان [3] ، و أنزل الله قوله تعالى : { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } الآية [ الأعراف / 31] وقوله تعالى : { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ } الآية [ الأعراف / 26 ]
و بنور ذلك الوحي سُتِرت العورات و لُبِست ثياب الزينة و التستر ، و رجع الشيطان خاسئاً ، ولكن لما طال الزمان و ضعف الدين و انصرف أكثر الناس عن الوحي السماوي وجد الشيطان الفرصة سانحة فأعادَ الكرَّة لإهانة الجنس الآدمي بكشف العورة و إبداء السوأة بفلسفة شيطانية من شعاراتها التقدم و الحضارة و الرقي و التمدن . و قد وصل إلى جميع غاياته في البلاد الكافرة ، فترك نساءها عاريات الفروج بالمجلات و الجرائد و مواضع السباحة في الماء و غير ذلك ، والإباحية فيها قائمة على قدم وساق ، و أولاد الزنا لا يمكن إحصاؤهم إحصاءاً دقيقاً لكثرتهم و العياذ بالله ، وهذا أمر معلوم مفروغ منه في أوروبا وما جرى مجراها .

ثم إن الشيطان أراد أن يهين المسلمين بنفس الإهانة المذكورة التي هي أول نكاية أوقعها بآدم وحواء ، وقد وصل إلى كشف كثير من أبدان نساء المسلمين في الجامعات و الحفلات و الطرق وغير ذلك ، وبينت العورة المغلظة ، و الشيطان مُجِدٌّ في الوصول إلى إبدائها و كشفها من نساء المسلمين . ومعلوم أنه إن تمادى الأمر على ما هو عليه أنه سيصل إلى ذلك كما تشير إليه طبيعة التقاليد المتبعة .

نرجو الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته و يبصِّر المسلمين طريق الحق و يلهمهم العمل بها حتى يحافظوا على بناتهم من كل ما يخل بالشرف و الفضيلة على ضوء النور السماوي الذي أنزله الله على سيد خلقه صلى الله عليه وسلم “.

انتهى النقل من ” فتوى في تحريم التعليم المختلط ” للعلامة الشنقيطي ضمن مجموع فيه بعض فتاويه و محاضراته مضمن في آثار العلامة محمد الأمين الشنقيطي صفحة [159 ] و من [166 إلى 169 ] ببعض الحذف .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] : رواه الإمام مسلم في صحيحه (1467) .
[2] : برقم (3028) .
[3] : أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها برقم (1622) وبوب للحديث بمضمونه ، ومسلم في صحيحه (1347) 

الجمعة، 30 نوفمبر 2012

خدمة المرأة زوجها وأبعادها في تماسك الأسرة

الشيخ محمد علي فركوس : الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدّين، أمّا بعد .. فقد أثبت الله تعالى لكلّ من الزّوجين حقوقًا على صاحبه، وحق كلّ واحد منهما يقابله واجب الآخر، قال صلّى الله عليه وآله وسلم: «أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا»(١)، غير أن الرجل -لاعتبارات مميّزة- خصّه الله تعالى بمزيد درجة لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [النّساء: 228].

وحقوق الزّوجيّة ثلاثة: بعضها مشترك بين كلٍّ من الزوجين، وبعضها خاصّ بكل منهما على حدة، وهما: حقّ الزوجة على زوجها، وحقّ الزّوج على زوجته.

لكنّ إشكالا يفرض نفسه يَرِد على تكييف مسألة خدمة المرأة زوجها: هل يُعدّ حقًّا للزوج وتكون المرأة -حالتئذٍ- مسؤولةً عن ضياع حقّه أو التقصير فيه، أم أنّه ليس بواجب عليها خدمتُه لأن المعقود عليه من جهتها الاستمتاع فلا يلزمها غيره؟ والمسألة محلّ نزاع بين اجتهادات الفقهاء، غير أنّه لا يخفى أنّ من الوظائف الطّبيعيّة للمرأة قيامَها بحقّ زوجها وخدمة أولاده وتدبير شؤون بيتها، فهذا العمل الطّبيعيّ تقتضيه الحياة المشتركة بين الزّوجين، ويُعدّ من المهمّات الأساسيّة في تماسك الأسرة وسعادتها، وفي إعداد جيلٍ طيّب الأعراق، قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ مَا قَعَدَتْ مَا حَضَرَ غَدَاؤهُ وَعَشَاؤهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ»(٢)، وقد وعى نساء الصّحابة رضي الله عنهم هذه المهمّاتِ الجليلةَ فهمًا وعملاً، ومن النّماذج الواقعيّة لهذا الجيل المفضّل أنّ فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كانت تخدم زوجها حتّى اشتكت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما تلقى في يدها من الرّحى(٣)، وكذلك ما رواه مسلمٌ عن أسماءَ بنتِ أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما قالت: «كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ وَكُنْتُ أَسُوسُهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ: كُنْتُ أَحْتَشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ…»(٤)، وما رواه الشّيخان عنها قالت:«تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلاَ مَمْلُوكٍ وَلاَ شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ وَأَسُوسُهُ وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ»(٥)، ومن أخلاق السلف نصيحة المرأة إذا زُفّت إلى زوجها بخدمة الزّوج ورعاية حقّه وتربية أولاده(٦).

هذا، وإن كان العلماء يختلفون في حكم خدمة المرأة لزوجها(٧) إلاّ أنّ الرّأي الأقرب إلى الصّحّة والمعروف الذي يتوافق مع وظيفتها الطّبيعيّة هو وجوب خدمتها لزوجها الخدمة المعروفة من مثلها لمثله وقيامها بحقّه، بحسَب حالها وظروفها، ولا تكليفَ عليها فيما لا قدرةَ لها عليه ولا إرهاقَ، وضمن هذا السّياق وتقريرًا لهذا المعنى فقد حقّق ابن القيّم رحمه الله هذه المسألة بقوله: «فاختلف الفقهاء في ذلك، فأوجب طائفةٌ من السّلف والخلف خدمتها له في مصالح البيت، وقال أبو ثور: عليها أن تخدم زوجها في كلّ شيءٍ، ومنعت طائفةٌ وجوب خدمته عليها في شيءٍ، وممّن ذهب إلى ذلك مالكٌ والشّافعيّ وأبو حنيفة وأهل الظّاهر، قالوا: لأنّ عقد النّكاح إنّما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام وبذل المنافع، قالوا: والأحاديث المذكورة إنّما تدلّ على التّطوّع ومكارم الأخلاق فأين الوجوب منها؟ واحتجّ من أوجب الخدمة بأنّ هذا هو المعروف عند من خاطبهم الله سبحانه بكلامه، وأمّا ترفيه المرأة وخدمة الزّوج وكنسه وطحنه وعجنه وغسيله وفرشه وقيامه بخدمة البيت فمِن المنكر، والله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]، وقال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النّساء: 34]، وإذا لم تخدمه المرأة، بل يكون هو الخادم لها، فهي القوّامة عليه، وأيضًا: فإنّ المهر في مقابلة البُضع، وكلٌّ من الزّوجين يقضي وطره من صاحبه، فإنّما أوجب الله سبحانه نفقتها وكسوتها ومسكنها في مقابلة استمتاعه بها وخدمتها، وما جرت به عادة الأزواج، وأيضًا فإنّ العقود المطلقة إنّما تَنْزل على العرف، والعرف خدمة المرأة وقيامها بمصالح البيت الدّاخلة، وقولهم: إنّ خدمة فاطمة وأسماء كانت تبرّعًا وإحسانًا يردّه أنّ فاطمة كانت تشتكي ما تلقى من الخدمة، فلم يقل لعليٍّ: لا خدمةَ عليها، وإنّما هي عليك، وهو صلّى الله عليه وسلّم لا يحابي في الحكم أحدًا، ولمّا رأى أسماءَ والعلفُ على رأسها، والزبير معه لم يقل له: لا خدمةَ عليها، وأنّ هذا ظلمٌ لها، بل أقرّه على استخدامها، وأقرّ سائر أصحابه على استخدام أزواجهم مع علمه بأنّ منهن الكارهة والرّاضية، هذا أمر لا ريب فيه.
ولا يصحّ التّفريق بين شريفةٍ ودنيئةٍ وفقيرةٍ وغنيّةٍ، فهذه أشرف نساء العالمين، كانت تخدم زوجها وجاءته صلّى الله عليه وسلّم تشكو إليه الخدمة، فلم يُشْكِها، وقد سمّى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الصّحيح المرأة عانية، فقال: «اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ»(٨)، والعاني: الأسير، ومرتبة الأسير خدمة من هو تحت يده ولا ريب أنّ النّكاح نوعٌ من الرّقّ، كما قال بعض السّلف: «النِّكَاحُ رِقٌّ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ مَنْ يُرِقُّ كَرِيمَتَهُ»(٩)، ولا يخفى على المنصف الرّاجحُ من المذهبين والأقوى من الدّليلين»(١٠).

وقد سبقه إلى هذا التّقرير شيخه ابن تيميّة -رحمه الله- حيث قال: «وتنازع العلماء: هل عليها أن تخدمه في مثل فراش المنزل ومناولة الطّعام والشّراب والخبز والطّحن والطّعام لمماليكه وبهائمه مثل علف دابّته ونحو ذلك؟ فمنهم من قال: لا تجب الخدمة، وهذا القول ضعيفٌ كضعف قول من قال: لا تجب عليه العشرة والوطء؛ فإنّ هذا ليس معاشرةً له بالمعروف؛ بل الصّاحب في السّفر الذي هو نظير الإنسان وصاحبه في المسكن إن لم يعاونه على مصلحةٍ لم يكن قد عاشره بالمعروف، وقيل -وهو الصّواب- وجوب الخدمة؛ فإنّ الزّوج سيّدها في كتاب الله(١١)؛ وهي عانيةٌ عنده بسنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم(١٢)، وعلى العاني والعبد الخدمة؛ ولأنّ ذلك هو المعروف، ثمّ من هؤلاء من قال: تجب الخدمة اليسيرة، ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف وهذا هو الصّواب، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله ويتنوّع ذلك بتنوّع الأحوال: فخدمة البدويّة ليست كخدمة القرويّة وخدمة القويّة ليست كخدمة الضّعيفة»(١٣).

ولا شكّ أنّ قيام الزّوجة بهذه المهمّة النّبيلة يحفظ للأسرة استقرارها وسعادتها، ويعمّق رابطة التّآلف والمودّة في ظلّ التّعاون على البرّ والتّقوى، وعلى الزّوج -من جهةٍ أخرى- أن يقدّر حالها ولا يحمّلها ما لا طاقةَ لها به، وله أن يعينها في بعض شؤونها ومهمّاتها للتّكامل والتّآزر، لا سيّما في حال مرضها أو عجزها أو زحمة الأعمال عليها اقتداءً بالنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي لم يأنف من مساعدة أزواجه، فعن الأسود قال سألتُ عائشة رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ -تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ- فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ(١٤)، أي أنّه عليه الصّلاة والسّلام كان يخدم في مهنة أهله ويقمّ بيته ويخيط ثوبه و«يَرْقَعُ دَلْوَهُ»(١٥) ويخصف نعله ويحلب شاته ويخدم نفسه ويعمل ما يعمل الرّجال في بيوتهم، فإذا حضرت الصلاة قام إليها(١٦).

ويدلّ على مسئوليّة الزّوجة في القيام بحقّ الأولاد تربيةً ورعايةً قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233]، وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا»(١٧).

هذا، وأخيرًا فالزوجة التي تؤدي حقّ ربّها وتطيع زوجها في المعروف، وتحافظ على نفسها في غيبته وتصون ماله وترعى أولاده وتخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، بحسب حالها وظروفها، وتحرص على ما يسرّه ويرضيه وتبتعد عن كلّ ما يبغضه ويؤذيه ونحو ذلك لهي الزوجة الصالحة ومربية الأجيال وصانعة الرجال، ولقد صدق الشاعر حين قال: الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَا * أَعْدَدْتَ شَعْبًا طَيِّبَ الأَعْرَاقِ الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَعَهَّدَهُ الحَيَا * بِالرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّمَا إِيرَاقِ الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِذَةِ الأُلَى * شَغَلَتْ مَآثِرهُمْ مَدَى الآفَاقِ(١٨) والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليما.
—————————————–
١- أخرجه التّرمذيّ في «الرضاع» باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (1163)، من حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه. وحسّنه الألباني في «الإرواء» (7/ 96).
٢- أخرجه الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» (20/ 160)، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (5259).
٣- أخرجه البخاريّ في «النّفقات» باب عمل المرأة في بيت زوجها (5361)، ومسلم في «الذّكر والدّعاء» (2/ 1252) رقم (2727)، من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
٤- أخرجه مسلم في «السّلام» (2/ 1042) رقم (2182)، من حديث أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما.
٥- أخرجه البخاريّ في «النّكاح» باب الغيرة (5224)، ومسلم في «السّلام» (2/ 1041) رقم (2182)، من حديث أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما.
٦- انظر «فقه السنة» لسيد سابق (2/ 233)، «موسوعة الخطب المنبرية» (1/ 1429).
٧- انظر الخلاف في «المغني» لابن قدامة (7/ 21)، «المجموع» [التّكملة الثّانية] (18/ 256).
٨- أخرجه الترمذي في «الرضاع» باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (1163) بلفظ: «أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ»، من حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه. وأخرجه مسلم في «الحج» (1218) بلفظ: «فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ» [وعوانٍ: جمع عانية، وهي الأسيرة، انظر: «النهاية في غريب الحديث والأثر» (3/ 598)].
٩- أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (591) عن عروة بن الزبير قال: قالت لنا أسماء بنت أبي بكر: «يَا بَنِيَّ وَيَا بَنِي بَنِيَّ، إِنَّ هَذَا النِّكَاحَ رِقٌّ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ مَنْ يُرِقُّ كَرِيمَتَهُ»، وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (479): «رواه أبو عمر التوقاني في «معاشرة الأهلين» موقوفا على عائشة وأسماء ابنتي أبي بكر، قال البيهقي: وروي ذلك مرفوعا والموقوف أصحّ»، اﻫ.
١٠- «زاد المعاد» لابن القيم (5/ 187-189).
١١- وذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: 25]، وعنى بالسّيّد الزّوج [«فتح القدير» للشّوكانيّ (3/ 18)].
١٢- سبق تخريجه (انظر الهامش 8).
١٣- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (34/ 90).
١٤- أخرجه البخاري «الجماعة والإمامة» باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج (676)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
١٥- أخرجه ابن حبّان (5676) من حديث عائشة أم المؤمنين ولفظه بتمامه: «مَا يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ: يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ»
١٦- انظر: «فتح الباري» لابن حجر (2/ 163).
١٧- أخرجه البخاري في «الجمعة» باب الجمعة في القرى والمدن (893)، ومسلم في «الإمارة» (2/ 886) رقم (1829)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
١٨- قصيدة «تربية البنات» لشاعر النيل: محمد حافظ إبراهيم -رحمه الله-.

رسالة خاصة إلى زوجة

أخية

الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

ما هي سلامة القلوب والألسن ؟؟؟؟


للعلامة :
عبد الرزاق البدر حفظه الله

سَلاَمَةُ القُلُوبِ وَالأَلْسُنِ


روى الحاكم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لَيْسَ الصِّيَامَ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، وَجَهِلَ عَلَيْكَ فَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ ))(1) ، وأخرج الإمام أحمد عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وذكر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ ))(2).
إن من السمات العظيمة والصفات الكريمة الدالة على كمال إيمان الصائمين المخبتين ونُبل أخلاقهم سلامة صدورهم وألسنتهم تجاه إخوانهم المؤمنين ، فليس في قلوبهم غلٌّ أو حسدٌ أو ضغينة ، وليس في ألسنتهم غيبةٌ أو نميمةٌ أو كذبٌ أو وقيعة ، بل لا يحملون في قلوبهم إلا المحبة والخير والرحمة والعطف والإكرام ، ولا تجري على ألسنتهم إلا الكلمات النافعة والأقوال المفيدة والدعوات الصادقة ، فهم في زمرة من أثنى الله عليهم وزكَّاهم بقوله تعالى : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر:10] ، فنعَتَهم ربهم بخصلتين عظيمتين وخلتين كريمتين : إحداهما تتعلق باللسان ؛ فليس في ألسنتهم تجاه إخوانهم المؤمنين إلا النصح والدعاء {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} ، والخصلة الثانية تتعلق بالقلب ؛ فقلوبهم سليمة تجاه إخوانهم المؤمنين ليس فيها غلّ أو حسد أو حقد أو ضغينة أو نحو ذلك.

وسلامة الصدر واللسان هما من أوضح الدلائل وأصدق البراهين على تمام الصيام وكماله، وقد كان السلف رحمهم الله يعدّون الأفضل فيهم أسلمهم صدراً ولساناً ، قال إياس بن معاوية بن قرة : (( كان أفضلهم عندهم - أي السلف - أسلمَهم صدوراً وأقلهم غيبة ))(3) ، وقال سفيان بن دينار : (( قلت لأبي بشير - وكان من أصحاب علي - : أخبرني عن أعمال من كان قبلنا ، قال : كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيراً ، قال قلت : ولم ذلك ؟ قال : لسلامة صدورهم ))( 4)
ورمضان فرصة ذهبية وهِبة إِلهِيَة لتسلَم الصدور والألسن من كل الكدورات والأدواء ؛ فليست العبرة من صيامك أن تمتنع عن الطعام والشراب ويفطر قلبك على الحقد والحسد والبغض لعباد الله ، أو يفطر لسانك على الغيبة والنميمة والغش والكذب والسباب والشتم ؛ لأن من كان هذا حاله فما استفاد من صيامه إلا الجوع والعطش، وفي الحديث: (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ ))(5) رواه أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

ولقد كان السبب الأعظم لسلامة صدور أولئك الأخيار وألسنتهم هو قوة صلتهم بالله وشدة رضاهم عنه ، قال ابن القيم رحمه الله : (( الرضا يفتح له باب السلامة ؛ فيجعل قلبه سليماً نقياً من الغش والدغل والغل ، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلبٍ سليم ، كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا ، وكلما كان العبد أشد رضا كان قلبه أسلَم ، فالخبث والدغل والغش قرين السخط ، وسلامة القلب وبره ونصحه قرين الرضا ، وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط ، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا ))(6)
وثمرات سلامة القلب التي هي ثمرة من ثمرات الرضا لا تُعَد ولا تُحْصى ؛ فسلامة الصدر راحةٌ في الدنيا وأنسٌ وطمأنينة ، وثوابه في الآخرة من أحسن الثواب ، وغنيمته إذ ذاك أكبر غنيمة . وفي الخبر قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : (( دُخِلَ عَلَى أَبِي دُجَاَنَةَ رضي الله عنه وَهُوَ مَرِيضٌ - وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ - فَقِيلَ لَهُ: مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنَ اثْنَتَيْنِ : كُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِينِي ، وَالْأُخْرَى فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمَا))( 7).
ومما يعين المسلم على سلامة صدره ولسانه تجاه إخوانه : اللجوءُ إلى الله عز وجل وسؤالُهُ ذلك بصدق وإخلاص ، والنظرُ في العواقب الحميدة والنتائج المباركة في الدنيا والآخرة المترتبة على ذلك ، وكذلك النظرُ في العواقب السيئة والنتائج الوخيمة التي يجنيها ويحصِّلها من كان في قلبه غل أو حقد أو حسد أو نحو ذلك .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أدعيةٍ كثيرة أُثِرَت عنه سؤالُ الله هداية القلب وسلامته وثباته ؛ كقوله صلى الله عليه وسلم : (( اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ))(، وقوله : (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ))(9)، وقوله: (( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ))(10)، وقوله: (( اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا ))(11).

ألا فلنغتنم هذا الشهر المبارك لعلاج أمراض القلوب والألسن ولنحرص كل الحرص على طهارتها وسلامتها ؛ لأن بسلامتها تسلم للمرء نفسه ودينه ودنياه ، وبفسادها يفسد الدين والدنيا ، ولقد علَّمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم دعاءً عظيماً يقوله المسلم في صباحه ومسائه وإذا أوى إلى فراشه ، يستعيذ فيه المرء بالله من مصدري الشر اللذين يصدر عنهما ومن الغايتين اللتين يؤدي إليهما أحد هذين المصدرين أو كلاهما ؛ روى الترمذي وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ ؟ قَالَ : قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ قَالَ قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ))(12) ، وفي رواية أخرى: (( وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ )) (13).
فتضمن هذا الحديث العظيم الاستعاذة بالله من الشر وأسبابه وغايته ؛ فإن الشر كله إما أن يصدر من النفس أو من الشيطان ، فاستعاذ بالله منهما في قوله : (( أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ )) ، وغاية الشر إما أن تعود على العامل نفسه أو على أخيه المسلم فاستعاذ بالله من ذلك بقوله: (( وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ )) ، فلله ما أكمله من دعاء وما أعظم مقاصده وأروع دلالاته ، وما أجمل أن يوظفه الصائم في أذكار صباحه ومسائه وعند نومه في هذا الشهر المبارك وفي سائر أيام عمره .

اللهم إنا نسألك قلوباً خاشعة ، وألسناً ذاكرة ، ونفوساً طائعةً مطمئنة ، ونعوذ بك اللهم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ونعوذ بك من شر الشيطان وشركه وأن نقترف على أنفسنا سوءً أو نجرُّه إلى أحد من المسلمين.

ما هي أهمية تعلم التوحيد؟؟؟؟؟؟؟؟

تعال نتعلم معا بارك الله فيك

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

هذه دعوتنا أحب من أحب وكره من كره

هذه دعوتنا

هل تحفظ الترتيب الهجري؟؟؟؟؟؟؟؟

إليك همة طالبات علم

نساء همتهن في طلب العلم مبهرة
تبارك العزيز الحكيم

 همة نساء مركز دماج في طلب العلم. من كتاب الطبقات [حفظهن الله ورجالهن وأطفالهن]

أسأل الله أن يحفظ طلبة العلم رجالا ونساء وأطفالا من أهل السنة في دماج ـ اليمن ـ من كيد الأعداء الحوثيين الروافض الأنجاس

قال الشيخ أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله في كتابه الطبقات :

من مدرسة النساء في دار الحديث بدماج على حروف المعجم:
1 أم سلمة السلفية ذات همة عالية في طلب العلم وتعليمة تحفظ القرآن وملحة الإعراب ونظم الورقات والبيقونية ومثلثة قطرب ذكرها الشيخ -رحمه الله- في ترجمته فقال: فاضلة زاهدة داعية إلى الله على بصيرة مع خلق فاضل قلت: نعم ومدرسة قوية درست كتبًا شتى منها متممة الأجرومية والباعث الحثيث والواسطية وتدرس في الأدب المفرد للإمام البخاري مع العمل فيه تحقيقًا وتعليقًا وملحة الإعراب لها من التآليف الانتصار للمؤمنات ورد على الزنداني والصحيح المسند في الفرج بعد الشدة حققت مجلداً من فتح الباري لابن حجر -رحمه الله- ولا تزال مستمرة على الخير والتزود من العلم النافع.

2 أم شعيب بنت قايد بن أحمد الوادعية ذات همة عالية في طلب العلم وتعليمة تحفظ القرآن والأربعين النووية وملحة الإعراب ومنظومة العمريطي في الأصول ذكرها الشيخ -رحمه الله- في ترجمته فقال: فاضلة تقية محبة للسنة ولأهل السنة ذات خلق فاضل قلت: نعم ومدرسة قوية درست كتبًا شتى منها التحفة السنية ومتممة الأجرومية وصفة الصلاة للشيخ الألباني رحمه الله وفتح المجيد لها من التآليف الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة وتحقيق مجلد من المحلى لابن حزم وهي الآن تعمل في الصحيح المسند من الأدب النبوي ولا تزال مستمرة على الخير والتزود من العلم النافع.

3 أم عبدالله بنت الشيخ العلامة إمام الدعوة السلفية في اليمن مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- ذات همة عالية في طلب العلم وتعليمه تحفظ القرآن وألفية ابن مالك وبلوغ المرام ومتون أخرى فيما أخبرت ذكرها الشيخ -رحمه الله- في ترجمته فقال: الشيخة الصالحة محبة للسنة وداعية إلى الله على بصيرة وباحثة قوية تبغض التقليد وتحرص على معرفة الدليل والعمل به وقد نفع الله بها طالباتها وأصبح بعضهن داعيات إلى الله

قلت: نعم هي ذروة مدرسة النساء في دار الحديث 

5 ومدرّسة قوية درست كتبًا شتى منها السنة لابن أبي عاصم وقطر الندى وفتح المجيد وشرح ابن عقيل وتدرس في الدراري المضية للشوكاني لها مؤلفات منها رسالة نصيحتي للنساء والصحيح المسندمن الشمائل المحمدية ونبذة مختصرة من حياة والدي العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوادي وسيرته العطرة وتعمل في الصحيح المسند من السيرة النبوية وفي الجامع في العلم ولا تزال مستمرة على الخير والتزود من العلم النافع.

6 أم عمار المارمية العدنية امرأة فاضلة تحفظ القرآن داعية ومدرسة قوية باحثة لها رسالة تحت الطبع وهي بلوغ الحجة في الستر وحده.

7 أم عمرو الوادعية امرأة فاضلة تحفظ القرآن ومجتهدة في طلب العلم وتعليمه باحثة لها تحقيق رسالة الشوكاني في تحريم الصور وتعمل الآن في الصحيح المسند من أحاديث النساء.

8 أسماء بنت محمد مدهش تحفظ القرآن.

9 أسماء بنت يحيى بن علي الحجورية طالبة علم تحفظ الأصول الثلاثة ولامية شيخ الإسلام والأربعين النووية.

10آسية بنت حسين مناع الوادعية مواظبة على الدروس.

11آمنة بنت عبدالسلام الباكستانية مواظبة على الدروس.

12إيمان بنت حسن الحاشدية حافظة للقرأن.

13بلقيس التعزية الهاشمية مواظبة على الدروس.

14تقوى بنت محمد صغير الرازحي تحفظ القرآن.

15خديجة بنت علي العباسي مواظبة على الدروس.

16خديجة بنت علي مقود الوادعية مواظبة على الدروس.

17خديجة بنت علي مناع الوادعية مواظبة على الدروس.

1خضراء بنت محمد الهاشمية الصومالية مواظبة على الدروس.

19دلال الرازحية تحفظ القرآن والعمدة.

20)دلال بنت حسين الرازحي تحفظ القرآن.

21رباب بنت حسين الرازحي تحفظ القرآن.

22رحمة بنت حميد أم سليم السياغية تحفظ عمدة الأحكام ومواظبة على الدروس.

23رحمة بنت علي العباسي مواظبة على الدروس.

24رحمة بنت محمود الصومالية البريطانية مواظبة على الدروس.

25سارة بنت عبدالعزيز العدينية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام.

26سعاد بنت محمد الهاشمية الصومالية البريطانية مواظبة على الدروس وتدرس الأعجميات في اللغة والصرف.

27سمية الشمهانية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام ومواظبة على الدروس.

28سمية بنت محسن شرقين تحفظ الأصول الثلاثة لديها القدرة على تدريس الخط وطالبة علم.

29شريفة الوادعية الزنامية مواظبة على الدروس.

30شهيدة أم عبدالله البريطانية المهاجرة وهي امرأة حريصة على وقتها مجتهدة في تحصيل العلم تمكث في المسجد أكثر وقتها تراجع وتستفيد وتدرس الأعجميات.

31صفية بنت محمد بن عبدالله تحفظ القرآن.

32عائشة بنت عبدالعزيز أم عبدالله العدينية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام.

33عبير بنت سعيد الحمادية العدنية تحفظ القرآن و مواظبة على الدروس.

34فاطمة بنت عبدالله أم أيمن الساغية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام ولديها القدرة على التدريس.

35كريمة الرازحية حافظة للقرآن.

36مروى العدنية الهاشمية مواظبة على الدروس.

37منى الأبينية اللودرية مواظبة على الدروس.

38منى بنت عبدالله أم عبدالمالك السياغية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام ومدرسة.

39ميمونة بنت أحمد الوصابية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام
40نسيم بنت علي شاعث الوادعية مواظبة على الدروس.

41نظرة الهاشمية البيضانية مواظبة على الدروس.

42هاجر بنت يحيى الحاشدية تدرس.

43هند بنت يحيى بن علي الحجورية تطلب العلم وتحفظ البيقونية ولامية شيخ الإسلام.

44هيفاء بنت أحمد القيسي تحفظ القرآن وعندها القدرة على التدريس.

45أم إبراهيم التريمية حافظ للقرآن والعمدة.

46أم إبراهيم الصومالية محافظة على الدروس.

47أم إبراهيم العدينية تحفظ القرآن وتدرس.

48أم إبراهيم الوادعية تحفظ القرآن تدرس وتحاضر النساء.

49أم إبراهيم خديجة الحاشدية امرأة فاضلة لديها فهم حافظة للقرآن ومواظبة على الدروس.

50أم إبراهيم علية بنت العصيمي الحديدية تدرس وعندها خير.

51أم إدريس بشرى بنت قائد السماوي الصنعانية عندها القدرة على التدريس.

52أم آدم العدنية مواظبة على الدروس.

53أم أسامة الصنعانية تحفظ نصف القرآن ومجتهدة في طلب العلم.

54أم أسامة العمرانية تحفظ القرآن وتدرس.

55أم أسامة المحويتية حافظة للقرآن.

56أم إسحاق الأندنوسية.

57أم إسحاق نائلة بنت رجب جريدان حافظة للقرآن وفي رياض الصالحين وتدرس في التجويد.
58أم أسماء بنت علي جبريل امرأة فاضلة مجتهدة لديها فهم ومعرفة.

59أم إسماعيل الوصابية مواظبة.

60أم إسماعيل اليافعية مواظبة على الدروس.

61 أم البراء بنت علي بن سعد العبسي تحفظ نصف القرآن وتدرس.

62أم البراء سعدية بنت مهيس الحجورية تحفظ تسعة عشر جزًاء من القرآن وكتاب التوحيد للشيح محمد بن عبدالوهاب النجدي.

63أم الحارث الحضرمية زوجة سعيد حبيشان مواظبة على الدروس.

64أم الحارث الصنعانية مجتهدة.

65أم الحارث العدنية زوجة صادق البيتي عندها القدرة على التدريس.

66أم الحارث العدنية مواظبة على الدروس.

67أم الحسن الحضرمية الحوطية مواظبة على الدروس.

68أ م الحسن السيئونية مواظبة على الدروس.

69أم الحسن بنت عبدالله شمسان الصلوي عندها القدرة على التدريس.

70أم الحسين العقدية تحفظ عمدة الأحكام ومواظبة على الدروس.

71أم الحسين حافظة للعمدة.

72أم الخير اليريمية مواظبة على الدروس.

73أم الدحدح الأصبحية العتمية تحفظ القرآن وتدرس.

74أم رواحة بنت درويش بن إبراهيم بن علي آل إسماعيل تحفظ بعض المتون مدرسة لأخواتها.

75أم العباس أسماء بنت محمود الضالعية حافظة للقرآن وتدرس.

76أم العلاء العمرانية تحفظ القرآن.

77أم العلاء حليمة بنت مهيس الحجورية تحفظ تسعة عشر جزءً من القرآن والقول المفيد.

78أم الفداء التعزية مستفيدة.

79أم الفداء عائشة بنت مهيس الحجورية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام.

80أم الفضل الحزمية حافظة للقرآن.

81أم الفضل السياغية العدنية مواظبة على الدروس.

82أم الفضل الصنعانية مستفيدة وتدرس في الحروف.

83أم الفضل بنت حسين ثامر.

84أم المنذر خميسة بنت عيد اليماني عندها قدرة على التدريس في بلدها.

85أم الوليد الأبينية اللودرية تحفظ القرأن وعمدة الأحكام.

86 أم الوليد الهاشمية العدنية مواظبة على الدروس.

87 أم أنس الأبينية تقوم بدعوة وعندها أهلية للتدريس.

88 أم أنس الحضرمية الحوطية تحفظ القرآن وتدرس.

89 أم أنس بنت طه بن محمد العدينية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام.

99 أم أيمن بنت ناصر التام الذمارية حافظة للقرآن.

91أم أيوب الوادعية تحفظ القرآن وملحة الإعراب.

92أم حازم الحزمية حافظة للقرآن ورياض الصالحين وغير ذلك.

93أم حازم الحزمية حافظة للقرآن.

94أم حذيفة العدنية مواظبة على الدروس.

95أم حذيفة بنت الفرجاني الليبية لها ست سنوات تطلب العلم في دار الحديث بدماج وهي امرأة فاضلة لديها فهم ومعرفة.

96أم حفص الديسية عندها قدرة على التدريس.

97أم حفص حافظة للعمدة.

98أم حمزة الحاشدية مواظبة على الدروس.

99أم حمزة بنت حسين الحديدية مواظبة على الدروس.

100أم حمزة بنت محمد بن حمود الوصابية تحفظ القرآن.

101أم خالد الرازحية تحفظ القرآن والعمدة.

102أم خالد بنت يحيى العمرانية مواظبة على الدروس.

103أم خولة الشامية حافظة للقرآن.

104أم خولة العدنية مواظبة على الدروس.

105أم خولة عندها القدرة على التدريس.

106أم داود التريمية حافظة للقرآن وتدرس.

107أم رقية داعية في بلدها.

108أم زكرياء الشبوية مواظبة على الدروس.

109أم سالم البيضانية تحفظ تسعة عشر جزًاء من القرآن.

110أم سالم الوادعية حافظة للقرآن وعندها قدرة على التدريس.


111أم سعاد رحمة الصومالية تحفظ القرآن.

112أم سفيان التعزية تحفظ القرآن ومستفيدة وتدرس.

113أم سلمان الأندنوسية مواظبة على الدروس.

114أم سلمان حنان الصيفانية حافظة للقرآن ولديها القدرة على التدريس.

115أم سلمة بنت أبي عادل بن أحمد الريمية تحفظ (23) جزءًا من القرآن.

116أم سليم العمرانية تحفظ القرآن وملحة الإعراب.

117أم سليم فائزة بنت قائد الوادعية حافظة للقرآن ولديها القدرة على التدريس.

118أم سليمان الريمية مواظبة على الدروس وعندها خير.

119أم سليمان فاطمة بنت قائد العمرانية عندها القدرة على التدريس.

120أم سليمان منال بنت محمود الوصابية مواظبة على الدروس.

121أم سليمان نوال بنت محمد الشوكانية امرأة فاضلة لديها فهم ومعرفة.

122أم سمية اليريمية مواظبة على الدروس.

123أم سيرين عندها أهلية للتدريس.

124أم صابر بنت الحامد امرأة فاضلة ومستفيدة وتدرس.

125أم طارق بنت علي بن عيروس الهاشمية اللحجية.

126أم عادل الصنعانية امرأة صالحة خاشعة محبة للسنة وتدعو النساء إليها.

127أم عاصم التريسية مواظبة على الدروس.

128أم عبدالرحمن البيضانية السلطانية مواظبة على الدروس.

129أم عبدالرحمن البيضانية مواظبة على الدروس ومدرسة.

130أم عبدالرحمن الحجورية امرأة صالحة.

131أم عبدالرحمن الحدائية مواظبة على الدروس.

132أم عبدالرحمن الحضرمية التريمية مواظبة على الدروس.

133أم عبدالرحمن الحضرمية القصعرية مواظبة على الدروس.

134أم عبدالرحمن السلفية التعزية تحفظ القرآن.

135أم عبدالرحمن السودانية مستفيدة.

136أم عبدالرحمن السيئونية القرنية تحفظ القرآن.

137أم عبدالرحمن العقادية تحفظ عشرين جزءًا ولديها قدرة على التدريس.

138أم عبدالرحمن الهاشمية البيضانية حافظة للأربعين النووية وعندها قدرة على محاضرات النساء.

139أم عبدالرحمن بنت مثنى الجوبعي الضالعية تدرس.

140أم عبدالرحمن بنت موسى الماوي تحفظ القرآن.

141أم عبدالرحمن بنت ناصر بن كرو العدنية تحفظ عشرين جزًاء من القرآن.

142أم عبدالرحمن صباح بنت صالح الأبية تحفظ القرآن وتدرس.

143أم عبدالرحمن صفاء بنت قائد العمرانية عندها قدرة على التدريس.

144أم عبدالله الأمريكية مواظبة على الدروس.

145أم عبدالله الأندنوسية امرأة فاضلة ومواظبة ومستفيدة.

146أم عبدالله البعدانية بنت عبدالله بن علي الخياط تدرس أخواتها في النحو والمصطلح والتوحيد وواعظة قريبًا تنتهي من القرآن.

147أم عبدالله الحامية حافظة للقرآن.

14أم عبدالله الحضرمية السيئونية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام.

149أم عبدالله الحمادية العدنية تحفظ القرآن ومواظبة على الدروس.

150أم عبدالله السيئونية بنت عبدالله باحشوان حافظة للقرآن وعمدة الأحكام.

151أم عبدالله العدنية مواظبة على الدروس.

152أم عبدالله العدينية مجتهدة وتحفظ القرآن وعمدة الأحكام.

153أم عبدالله القرنية مواظبة على الدروس.

154أم عبدالله النخعية مواظبة على الدروس.

155أم عبدالله أمة الرحمن بنت قايد شعلان العدينية تحفظ القرآن وتدرس.

156أم عبدالله بنت سالم الوصابي تحفظ القرآن. 

157أم عبدالله بنت عبدالله بن أحمد الصلوية تحفظ القرآن.

158أم عبدالله بنت يحيى الحيمي حافظة للقرآن.

159م عبدالمهيمن الحاشدية تحفظ القرآن ورياض الصالحين.

160أم عبدالمهيمن حنان الأبينية اللودرية مواظبة على الدروس.

161أم عثمان بنت علي السودي مجتهدة في طلب العلم.

162أم عمار السيئونية حافظة للقرآن وعمدة الأحكام.

163أم عمارة العقادية حافظة للقرآن وعمدة الأحكام.

164أم فاطمة الديسية مواظبة على الدروس.

165أم مازن العدنية تحفظ القرآن وتدرس.

166أم مالك العدنية بنت صالح مدرسة.

167أم مالك الهاشمية العدنية مواظبة على الدروس.

168أم مالك حفيظة بنت أحمد السياغية تحفظ القرآن.


169أم مالك نادية بنت محمد القيسية حافظة للقرآن.


170أم محمد الحوطية تدرس.

171أم محمد القصيعرية حافظة لعمدة الأحكام.

172)أم مصعب الشحرية حافظة للقرآن والعمدة.

173أم مصعب العدنية تحفظ القرآن وتدرس.

174أم مصعب مريم العدنية امرأة فاضلة محبة للسنة وللعلم النافع وداعية إلى الله على بصيرة ثبتنا الله وإياها على الحق.

175أم معاذ الغيلية حافظ للقرآن.

176أم معاذ اليافعية مواظبة على الدروس.

177أم موسى بنت عمر الحوشبية لديها فهم وحافظية تحفظ القرآن ومنظومة العمريطي.

178أم هارون البيضانية تحفظ القرآن وعمدة الأحكام مواظبة على الدروس.

179أم هارون بنت عبدالعزيز تحفظ القرآن.

180أم همام الحضرمية مواظبة على الدروس.

181أم همام اليريمية مواظبة على الدروس.

182أم ياسر الحديدية تدرس.

183أم يحيى اليافعية مواظبة على الدروس.

184أم يعقوب الباكستانية مواظبة على الدروس.

185أم يوسف الضالعية مواظبة على الدروس.

طلب العلم

مالا تعرفين عن أم سلمة السلفية؟؟؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليك همة هته المرأة طالبة العلم الشرعي من هي؟؟؟؟؟؟؟
زوج العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى-



 
قال الشيخ أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله في كتابه الطبقات :

من مدرسة النساء في دار الحديث بدماج على حروف المعجم:
1 أم سلمة السلفية ذات همة عالية في طلب العلم وتعليمة تحفظ القرآن وملحة الإعراب ونظم الورقات والبيقونية ومثلثة قطرب ذكرها الشيخ -رحمه الله- في ترجمته فقال: فاضلة زاهدة داعية إلى الله على بصيرة مع خلق فاضل قلت: نعم ومدرسة قوية درست كتبًا شتى منها متممة الأجرومية والباعث الحثيث والواسطية وتدرس في الأدب المفرد للإمام البخاري مع العمل فيه تحقيقًا وتعليقًا وملحة الإعراب لها من التآليف الانتصار للمؤمنات ورد على الزنداني والصحيح المسند في الفرج بعد الشدة حققت مجلداً من فتح الباري لابن حجر -رحمه الله- ولا تزال مستمرة على الخير والتزود من العلم النافع.ومن الكتب أيضا :

تحذير الفتاة العفيفة من تلبيسات الزنداني الخبيثة وكتاب الرحلة الأخيرة لإمام الجزيرة
اللهم بارك اللهم بارك


الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

هل قلبك سليم ؟؟؟؟؟؟؟؟

تعالي معي أخيتي نتعلم معا صفات القلب السليم:



وهو القلب الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به، كما قال تعالى:﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ . إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[ الشعراء : 88 ].
وقد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليموالأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سَلِمَ من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله - مع تحكيمه لرسوله - في خوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه والذل له وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق، وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده
فالقلب السليم: هو الذي سَلِمَ من أن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما، بل قد خلصت عبوديته لله تعالى: إرادة ومحبة وتوكلا وإنابة وإخباتا وخشية ورجاء، وخلص عمله لله؛ فإن أحبَّ أحبَّ في الله، وإن أبغض أبغض في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، ولا يكفيه هذا حتى يسلم من الانقياد والتحكيم لكل من عدا رسوله -صلى الله عليه وسلم- فيعقد قلبه معه عقداً محكماً على الائتمام والاقتداء به وحده دون كل أحد في الأقوال والأعمال؛ منأقوال القلبوهي العقائد،وأقوال اللسانوهي الخبر عما في القلب، وأعمال القلبوهي الإرادة والمحبة والكراهة وتوابعها،وأعمال الجوارح، فيكون الحاكم عليه في ذلك كله دِقَّه وجِلَّه هو ما جاء به الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فلا يتقدم بين يديهبعقيدةولا قولولا عمل، كما قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ[الحجرات:1]أي: لا تقولوا حتى يقول، ولا تفعلوا حتى يأمر.
قال بعض السلف : ما من فعلة وإن صغرت إلا ينشر لها ديوانان: لِمَ؟، وكيف؟. أي: لِمَ فعلت؟، وكيف فعلت؟.
فالأول: سؤال عن علة الفعل وباعثه وداعيه: هل هو حظ عاجل من حظوظ العامل وغرض من أغراض الدنيا في محبة المدح من الناس أو خوف ذمهم أو استجلاب محبوب عاجل أو دفع مكروه عاجل، أم الباعث على الفعل القيام بحق العبودية وطلب التودد والتقرب إلى الرب سبحانه وتعالى وابتغاء الوسيلة إليه.
ومحل هذا السؤال: أنه هل كان عليك أن تفعل هذا الفعل لمولاك أم فعلته لحظك وهواك.
والثاني: سؤال عن متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك التعبد. أي هل كان ذلك العمل مما شرعته لك على لسان رسولي أم كان عملا لم أشرعه ولم أرضه؟.
فالأول: سؤال عن الإخلاص، والثاني: عن المتابعة، فإن الله سبحانه لا يقبل عملا إلا بهما.
فطريق التخلص من السؤال الأول: بتجريد الإخلاص.
وطريق التخلص من السؤال الثاني: بتحقيق المتابعة.
وسلامة القلب: من إرادةٍ تُعارض الإخلاص، وهوى يُعارض الاتباع، فهذا حقيقة سلامة القلب الذي ضمنت له النجاة والسعادة.
وقال - أيضاً- في الداء والدواء:
ولا يتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياء:
1- من شرك يناقض التوحيد
2- وبدعة تخالف السنة
3- وشهوة تخالف الأمر
4- وغفلة تناقض الذكر
5- وهوى يناقض التجريد والإخلاص.
وهذه الخمسة حُجبٌ عن الله، وتحت كل واحد منها أنواع كثيرة وتتضمن أفراداً لا تنحصر.
من كتاب إغاثة اللهفان وكتاب الداء والدواء للإمام ابن القيم

منقول